هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَعَاضَدْتُمُ بَغْياً لِنَشْر الْمَظالِمِ

للشاعر الإمام الشوكاني

1
تَــعَــاضَــدْتُــمُ بَــغْــيــاً لِنَـشْـر الْمَـظـالِمِ
وقُــمْــتُــمْ لِدَفْــعِ الْحَــقِّ لا عَـنْ تَـكـاتُـمِ
2
وَرَاغَــمْــتُــمُ الدِّيــنَ الْحَــنــيــفَ وَصُـلْتُـمُ
عَـــلَى مَـــنْ دَعَـــا لِلحَـــقّ صَـــوْلَةَ ظـــالِمِ
3
وَحَـــــلّلْتُـــــمُ مــــا حَــــرَّمَ اللهُ جُــــرْأَةً
عَــلَى اللهِ مِــنْ بَـعْـدِ اتّـضـاحِ الْمَـعـالِمِ
4
وأَنْـــكَـــرْتُــمُ تَــحــرِيــمَ مــكْــسٍ وقُــلْتُــمُ
عَــــلَى حِــــلِّهِ قَـــدْ جـــاءَ قَـــوْلٌ لِعـــالِمِ
5
كَــذَبْــتُــمْ وَربِّ الْعَــرْشِ مــا قَــالَ قــائِلٌ
بِــتَــحْــلِيــلِهِ فــي دَهْــرِنــا الْمُــتَـقَـادِمِ
6
أَلَمْ تَـــعْـــلَمُــوا قَــوْلَ الرَّسْــولِ لِخــالِدٍ
وَقَـــدْ سَـــبَّ مَــنْ حُــدَّتْ بــأحْــجــارِ راجِــمِ
7
رُويْـداً بَـمـنْ لو تَـابَ ذُو المـكْـسِ مِثْلَها
لبَـــاءَ بِـــعَـــفْـــوٍ مـــنْ كَـــريــمٍ وَرَاحِــمِ
8
وَقَــدْ صــانَ رَبُّ الْخَــلْقِ أَعْــلاَم عَــصْـرِنـا
وَمَــنْ قَــبْــلَهُــمُ عَــنْ مُــوبِـقـاتِ المـآثِـمِ
9
وَهَـا هُـمْ عَـلَى ظَهْـرِ الْبَـسِـيـطَـةِ فاسْأَلوا
تَـــروْهـــا لَدَيْهِــمٍْ مِــنْ أشَــرِّ الْمَــظــالِمِ
10
وَحَــاشَــا لأَهْــلِ الْبَـيْـتِ أنْ يَـأْذَنُـوا بِهِ
وهُــمْ صَــفْــوَةُ الرّحْــمــنِ بَــيْـنَ العـوالِمِ
11
فَـــيـــا جــاهِــلاً هُــدْيَ النّــبِــيِّ وأَهْــلِهِ
وأصْـــحـــابِهِ والتّـــابـــعــيــنَ الأكــارِمِ
12
أَتَـــكْـــذِبُ جَهْـــراً لا أبـــالَكَ عـــامِـــداً
وتَــأْكُــلُ سُــحْــتــاً بــئْس طُــعْــمَــةُ طـاعِـمِ
13
فَـــمـــا المــكْــسُ إلا فَــوْقَ كُــلِّ مُــحــرَّمٍ
وَمَــا الْمَــكْــسُ إلاّ مِــنْ أَشَــدِّ الْجَــرائِمِ
14
ومــا بــاعْــتِــيـادِ الظُّلـْمِ يَـذْهَـبُ حُـكْـمُهُ
لَدَى كُـــلِّ مُـــفْــتٍ فــي الأنَــامِ وحــاكِــمِ
15
فَـيـا مُـنْـكِراً ما قُلْتُ في المكْسِ أَنْتَ في
ضَــــلالٍ وجَهْــــلٍ فَــــوقَ جَهْـــلِ الْبَهَـــائمِ
16
وَيا مُنْكِراً ما قُلْتُ في الْعَدْلِ في الْوَرَى
وأخْـــذِ الّذي فـــي حُــكْــمِ أَعْــدَلِ حــاكِــمِ
17
وَكَـــفِّ يَـــدِ الْعُـــدْوانِ عَـــنْ كُــلِّ مُــسْــلِمٍ
سِــوَى مــا أَتَــى فــي شَــرْعِ رَبِّ الْعَــوالِمِ
18
وَرَفْــعِ ظُــلامَــاتٍ عَــلَى النّــاسِ قَـدْ غَـدَتْ
تُــرَى عِــنْــدَ أَهْــلِ الظّــلْمِ ضَــرْبَــةَ لازِمِ
19
كَـــمِـــثْــلِ سِــيــاسَــاتٍ وتِــلْكَ هــي الّتــي
غَــدَتْ فـي زَمـانِ الْجَـوْرِ إحْـدَى الْعَـظـائِمِ
20
فَـــتُـــؤْخَــذُ أَمْــوالُ الْعِــبــادِ تَــجَــرِّيــاً
عَــلَى اللهِ جَــلَّ اللهُ عَــنْ غَــشْــمِ غـاشِـمِ
21
وَكَــمْ مِــنْ حُــدودٍ أَوْجَــبَ الله حُــكْــمَهــا
فَـــدافَـــعَهـــا قَـــوْمٌ بِــقَــبْــضِ الدّراهِــمِ
22
وَكَــــمْ مِـــنْ عُـــقُـــوبـــاتٍ أَتَـــتْ بـــأَدِلّةٍ
تُــبــاعُ بِــنَــزْرٍ مــنْ خَــبــيـثِ الْمَـطَـاعِـمِ
23
وكَـــمْ مـــنْ دِمـــاءٍ قَـــدْ تَـــوَفَّرَ أَرْشُهـــا
إلى كَـــفِّ شَـــيْــطــانٍ قــبِــيــح المــآثــمِ
24
وكَــــمْ حُــــرَمٍ للهِ تَــــنْــــتَهِــــكُـــونَهـــا
ومـــا فِـــيـــكُـــمُ مَــنْ خــافَ لَوْمَــةَ لائِمِ
25
فَهــــذي سِــــيــــاسَــــاتٌ لَدَيْهـــم ورُبَّمـــا
تَـــــقُـــــولونَ آدَابٌ لأَهْـــــلِ الجـــــرائِمِ
26
كــمــا جَـعَـلُوا ظُـلْمَ الرَّعـايـا بِـمـالِهـا
حُــقُــوقــاً خِــداعـاً وهْـيَ عَـيْـنُ المـظـالِمِ
27
وَكَـــمْ مـــنْ ظُـــلامَـــاتٍ تُـــسَـــمَّى لَدَيْهِــمُ
بِـغَـيْـرِ اسْـمِهـا سَـتْـراً لَهـا في الْعَوالِمِ
28
تَــــقُــــولُونَ هَــــذي دَفْـــعَـــةٌ ثُـــمّ هَـــذِهِ
لَدَيْـــنـــا قِـــتَـــالٌ أَوْ جَــريــمَــةُ جــارِمِ
29
وَذي فُــرْقَــةٌ فــاعــلم بــهـا أو مَـعُـونَـةٌ
وتِــــلْكَ إذا حَـــقَّقـــْتَ أَقْـــبَـــحُ مـــأثَـــمِ
30
وهَـــذِي مُـــكُـــوسٌ كُـــلُّهـــا غَـــيْــرَ أَنّهــا
تَــرُوجُ عَــلَى فَهْــمِ امْــرِىءٍ غَــيْــرِ فـاهِـم
31
فَــيـا مُـنْـكِـرَ المـعْـروفِ مِـنْ دِيـن أَحْـمَـدٍ
جَهِــــلْتَ ولكِــــنْ فَــــوْقَ جَهْـــلِ الْبَهَـــائِمِ
32
لَكَ الْوَيْــلُ هَــذَا فــي الشّــرِيـعَـةِ قـاطِـعٌ
ومَــنْ أَنْــكَـرَ الْقَـطْـعِـي عَـظِـيـمُ الْجَـرائِمِ
33
وقَــدْ كَــفَّرَ الأعْــلامُ مَــنْ رَدَّ قــاطِــعــاً
مِــنَ الشَّرْعِ وَهْــوَ الْحَـقُّ عِـنْـدَ التّـخـاصُـمِ
34
فَــيَــا مَــعْــشَــرَ الأَعْـلامِ فـي كُـلِّ بَـلْدَةٍ
وَهَــــذا نِــــداءٌ شــــامِــــلٌ كُــــلَّ عــــالِمِ
35
أَيُــــنْــــكِـــرُ أَقُـــوامٌ إذا قَـــالَ قـــائِلٌ
قَــضَــى رَبُّنــا تَــحْــريــمَ كُــلِّ الْمَــظــالِمِ
36
وَقَــــالَ بــــأَنَّ اللهَ أَوْجَـــبَ فـــي الْوَرَى
سُـــلُوكَ طَـــريــقِ الْعَــدْلِ مــنْ كُــلّ قــائِمِ
37
أَبِــيــنُــوا أَبِـيـنُـوا إنَّ ذَا عَهْـدُ رَبّـنـا
عَـــــلَيْـــــكُــــمْ وإنَّ الْعَهْــــدَ أَلْزَمُ لازِمِ

عن القصيدة

«تَعَاضَدْتُمُ بَغْياً لِنَشْر الْمَظالِمِ» قصيدة للشاعر الإمام الشوكاني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «تَــعَــاضَــدْتُــمُ بَــغْــيــاً لِنَـشْـر الْمَـظـالِمِ ... وقُــمْــتُــمْ لِدَفْــعِ الْحَــقِّ لا عَـنْ تَـكـاتُـمِ». ولـالإمام الشوكاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0