تعلَّقتُه مُسهِراً مُسكِراً
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
تــعــلَّقــتُه مُــســهِــراً مُــسـكِـراً
شَــديــد الخــمــار ومــا خُــمِّرا
2
تــــقــــلَّبَ فــــي صـــورةٍ صـــورةٍ
كـمـا تَـفـعـلُ الجِـنُّ أو أكـثَـرا
3
فَــفــيــمـا أرى غُـصـنـاً إذ أَرى
هِــــلالاً إلى أن أَرى جُــــؤذَرا
4
وقــد صــارَ تــخــطــر فــي حــبِّه
وســاوِسُ مــا خِــلتُ أن تَــخـطُـرا
5
فـقـومـوا سَـلوا عـن سـلوٍ يُـبـا
عُ أو استَخبروا عن كرىً يُكتَرى
6
هــل النــاسُ مِـثـلي وإلا فـمـا
أشـــدَّ القُـــلوب ومــا أصــبَــرا
7
وصــفــراء تــنــفـذُ مـن كـأسِهـا
فــتُــبــصِـرُ مـن حـولهـا أصـفَـرا
8
تــمــدُّ إذا شُــعـشِـعَـت كـالهَـبـا
ءِ إذا كــان قُــدَّامـهـا أو وَرا
9
وفـي القَـومِ مـن لم يـكن عنده
إذا أسـكـرَ القـومُ أن يـسـكَـرا
10
سَـــقـــانــي وشــدَّ مــعــي شــربَهُ
فــمــا شَـدَّ مـن بَـعـدِهـا مِـئزَرا
11
وبـــتُّ أدافـــعُ عـــنـــه الهــوى
وأمــنــعُ إبــليــسَ أن يَــحـضُـرا
12
وأذكــرُ أهــل الوفــا والعَـفـا
فِ فَــأحــسِــبُ أوَّلَهــم جَــعــفَــرا
13
وكـــم يَـــســـتـــذِمُّ بـــه مـــالُه
فـــلا يَـــتَــمــالكُ أن يَــغــدرا
14
وذلك أعـــــدلُ حُـــــكــــم النَّدى
وإن كـــــان أعـــــدلُهُ أجــــوَرا
15
وحــقُّ النــدى أن يُــنـادي عَـلَي
هِ مـن يَـشـتَـري جـارَنـا بالبَرى
16
عــلى أن يُــضــيِّعــَ مــا عِــنــدَه
ويــمــنَــحــهُ كــلَّ مــن أبــصَــرا
17
ولكـــن يَـــنـــالُكَ مـــن فِــعــلهِ
إذا نَــســيَ النــاسُ أن يُـذكَـرا
18
فـتـىً مـدَّ بـالجـودِ كِـلتـا يَـدي
هِ فَــمــدُّهُــمـا أيـمـنـاً أيـسَـرا
19
ولاحَ عــــلى فـــعـــلِه بـــشـــرهُ
فــألفَــيــتَهُ مُــزهِــراً مُــثـمِـرا
20
وكــم فـاضَ بـالأدبِ المُـسـتَـفـا
ضِ فــأَجــرى بـهـذا وذا أبـحُـرا
21
فــزُرهُ إذا شــئتَ مُــســتَــرفِــداً
لتَــغـنـى وإن شـئتَ مـسـتـنـصِـرا
تعليقات القراء 0