تعللنا بذكرهم الحداة
للشاعر ابن شهاب العلوي
1
تــعــللنــا بـذكـرهـم الحـداة
وتهدينا النسائم أين باتوا
2
تـؤم بـنـا الركـائب حـي عـرب
لهــم فــي كــل نـائبـة ثـبـات
3
تـجـارتـهـم بـه سـلب الأعادي
وبــالألبـاب تـتّـجـر البـنـات
4
تـهـيّـأ للسـلام على المغاني
فـقـد بـدت العـلائم والسمات
5
تــحــيـة جـيّهـم تـقـبـيـل تـرب
بـه الغـيـد الخـراعب راتعات
6
تـراب ربـوعـه كـالمـسـك نفحاً
تــعـطـره الذيـول السـاحـبـات
7
تـجـد فـي ذلك الوادي وجـوهاً
تـخـر لهـا البـدور المشرقات
8
تركن أولى الغرام بهن صرعى
وليــس لهـن نـحـوهـم التـفـات
9
تـصـنـع كـيـف شـئت فما لمثلي
ومــثـلك عـن هـواهـن انـفـلات
10
تـبـيـت مـسـهـداً قـلقـاً وشوقاً
وهــنَّ عــلى الأرائك نـائمـات
11
تـرى مـنـهـنّ مـهـما زرت لطفاً
وأخـلاقـاً تـغـاظ بها الوشاة
12
تــأدب ثــم عــن طــمــع مـريـب
فـضـمـن إسـاءة الأدب الممات
13
تـبـلغ بـاسـتـمـاع حـديـث غيد
تـعـود به إلى الميت الحياة
14
تــيــقــن أن إدراك الأمـانـي
مـــرام دوم تـــدنــو الوفــاة
15
تـنـائي نـيـلهـا إلا عـلى من
من الملك العزيز له التفات
16
تـوجـه نـحـو تـوفـيق المعالي
فـليـس كـمـثل تلك الذات ذات
17
تــسـلسـل مـن كـرام عـن كـرام
وفـي حـجـر الكـرام له نـبـات
18
تـبـوّأ فـوق هـام النجم بيتاً
له آبـــاؤه قـــدمـــا بـــنــاة
19
تـغـازله غـوانـي المـجـد حبّاً
له فـيـه الكـفـايـة والكـفاة
20
تـتـيـه بـفـخـره مـصـر وتـزهـو
وتـغـبـطـهـا بـه الست الجهات
21
تــضــاءلت المـلوك له وقـاراً
وســارت فـي سـرايـاه السـراة
22
تـضـيـق بـجيشه البيداء ذرعاً
أجـل وله الجـواري المـنـشآت
23
تـراث جـدوده السمر العوالي
وذخـرهـم السـيـوف المـرهـفات
24
تـحـابـيـه المنون كما أتتها
بـمـا اخترمت مناصله الصلاة
25
تـنـاهى في السياسة باقتدار
تـحـيـر له العـقول الزاكيات
26
تــمــكـن مـن إدارتـهـا بـعـزم
تـخـر له الجـبـال الراسـيـات
27
تــبــارك مـن بـراه إمـام حـقٍّ
يـقـام بـه الهـدى والبـيّـنات
28
تـعـالى في مراقي المجد حتى
سـجـدن له النـجـوم السارسات
29
تــمــامٌ فـي تـمـام فـي تـمـام
له فـي مـحـكـم القول الصفات
تعليقات القراء 0