لبعد العهد بدلت البلاد
للشاعر ابن شهاب العلوي
1
لبــعــد العــهــد بــدلت البــلاد
ونــكــرت المــعــابــد والعــبــاد
2
وأنــكــرنــي عــلى حـنـق نـجـيـبـي
وحــمــحــم جــافـلاً مـنـي الجـواد
3
ولم تــثــبــت كــعـادتـهـا بـكـفـي
قــنـاتـي والحـسـام ولا النـجـاد
4
وأعــرضــت الولائد عــن جــوابــي
كـذا يـجـنـي عـلى المـرء البعاد
5
فــراق نــاف عــن عــشـريـن عـامـاً
بــهــا ضــيَّعــت مــا لا يـسـتـعـاد
6
أجـل أفـتـنـكـر البـيـض افـتتاني
بـــهـــن ويــنــمــحــي ذاك الوداد
7
ويـنـعـكـس ابـتـهـاجـي بـالتـلاقي
فــيــعــقــبـه التـجـنّـي والعـنـاد
8
مــعــاذ الله أن أقــلى ويــمـسـي
هـــبـــاء ذلك العــمــل المــشــاد
9
أبـت شـيـم الخـرائد نـبـذ عـهـدي
وإن يــك شـيـب بـالشـيـب السـواد
10
عـــقـــائل يــعــربــيــان لهــن ال
وفـــــاء جـــــبـــــلة والاتـــــئاد
11
مــن المــلد اللدان إذا تــثـنـت
يــفـوح المـسـك مـنـهـا والجـسـاد
12
عــلمــن نــزاهـتـي وعـرفـن أن ال
حــديــث فــحـسـب غـايـة مـا يـراد
13
فــلي مــا بــيــنـهـن عـظـيـم قـدر
ومــــــنــــــزلة وودّ واتـــــحـــــاد
14
إذا مــا زرت نــاديــهــن يــومــاً
يــرحــب بــي ويـثـنـي لي الوسـاد
15
رعــى الله الليـالي اللاء مـرت
بــعــشــرتــهــن إذ يـورى الزنـاد
16
وحــيــا ذالك الســفــح الولي ال
مـــلث ولا تـــخـــطـــاه العــهــاد
17
وقــائلة وقــد رأت اهــتــمــامــي
وروعـــهـــا التـــرحـــل والطــراد
18
عــلام تــجـوب ظـهـر الأرض طـولاً
وعـــرضـــاً لا قـــرار ولا رقـــاد
19
فـــقـــلت خـــلاك ذم لا تـــراعــي
فـــلا مـــال أريـــد ولا جـــيــاد
20
ولكــــنــــي أروم لقــــاء مــــولى
إلى العــليــا بـكـفـيـه القـيـاد
21
فــلي فـي البـحـر سـفـن مـنـشـئات
ولي فــــي البــــر راحــــلة وزاد
22
إلى خــيــر المــلوك أبــاً وأمّــاً
وأكـرمـهـم إذا انـتسبوا وجادوا
23
فـقـالت لي هـو المـولى ابن فضل
رشـــيـــد العــبــدليــة أو رشــاد
24
فــأي العــاهــليـن فـديـت تـعـنـي
فــقــلت العــبــدلي هــو المــراد
25
له بــيــت عــريــق فــي المـعـالي
من العرب الأولى شرفوا وسادوا
26
مــــلوك أردفــــت بــــمـــلوك عـــز
إليــــهــــم كـــل آبـــده تـــقـــاد
27
لهـم فـي المـجـد بـرج لا يـسامي
بـنـتـه البـيـض والسـمـر الصـعاد
28
أولاك الصـــيـــد أجـــداد كـــرام
لمــن دانــت لهــيــبــتـه البـلاد
29
لأحـمـد خـيـر مـن ركـب المـطـايا
ومــن حَــمَــلتــه للحــرب الجـيـاد
30
ولفـــاف الكـــتــائب والســرايــا
وفــارســهـا إذا احـتـدم الجـلاد
31
يــقــود الخــيـل عـاديـة عـليـهـا
غــطــارفــة تــصــيــد ولا تــصــاد
32
عــــبــــادلة إلى الجـــلا ســـراع
عــلى صــهــواتـهـا لهـم اعـتـيـاد
33
إذا مــا صــبــحــت قــومـاً فـيـتـم
لصــبــيــتــهــم وللغــيـد الحـداد
34
تــبــوّأ فــي ذرى لحــج فــأمــســت
بــه حــرمــاً يــحــجّ له العــبــاد
35
وأضـحـت مـعـقـلاً فـي الثغر تعنو
له الهــضـب المـنـيـعـة والوهـاد
36
يـمـون القـاطـنـيـن بـمـا أحـبـوا
ويـحـبـو الوافـديـن بـما أرادوا
37
يــهـيـل التـبـر بـيـنـهـم جـزافـاً
كـــأن التـــبــر ليــس له نــفــاد
38
ويـمـنـحـهـم سـمـان الكـوم يـمـشي
فــيــزلق عــن غـواربـهـا القـراد
39
يــســوس المــلك مــقــتـدراً بـراي
وتـــدبـــيــر نــتــائجــه الســداد
40
ومــجــد يــمــلأ الفــلوات ضــخــم
تــمــيــل له الرواســي أو تـكـاد
41
إذا قــســت المــلوك بــه فــهــذا
عــبــاب والمــلوك هــم الثــمــاد
42
صــبــاحــة مــنــظــر وجــلال مــلك
وأخـــلاق حـــســـان واعـــتـــقـــاد
43
إليــهــا هــمّــة قــعــسـاء مـا ان
عـن الخـطـر العـظيم لها ارتداد
44
يــمــد بــهـا إلى الجـوزاء كـفّـاً
فـتـدنـو دونـهـا السـبـع الشـداد
45
وافــعــم مــلكــه عــدلاً وأمــنــاً
فــمــا مــن قــائل ظـهـر الفـسـاد
46
ولا لحــق القــوي هــنــاك حــيــف
ولا رهـق الضـعـيـف بـه اضـطـهـاد
47
واعـــلا للعـــلوم مـــنـــار هــدي
بــه للديــن والدنــيـا اسـتـنـاد
48
شـــديـــد أزره بـــبـــنــي أبــيــه
بــنـاة المـجـد كـم بـرج أشـادوا
49
فــمــن عـبـدالمـجـيـد شـديـد ركـن
ومــن عــبــد الكــريــم له عـمـاد
50
ونــيــطــت بـالعـليـيـن المـعـالي
فــجــلت أن يــحــيــط بــهـا عـداد
51
وفـي فـضـل وفـي عـبـد الحميد ال
شــهــامــة والزعــامــة والشــداد
52
وإن تــكــتــب مـحـاسـن مـحـسـن أو
مــحــامــد أحـمـد يـفـنـى المـداد
53
أولئك قــادة الإقــيــال والســا
ســة الأبــطــال والأسـد الشـداد
54
مــحــال أن يـنـال الحـيـف مـلكـاً
يــكــون له بــمــثــلهـم اعـتـضـاد
55
ألا يا ابن الملوك الشوس سمعاً
فــــداً لك طــــارفٌ لي والتــــلاد
56
بـقـيـت مـدى الزمـان جـليـل قـدر
لك الدنــيــا ومـا فـيـهـا مـهـاد
57
لرايــتــك المــهــابــة والتـرقـي
وللمــــلك اتّــــســــاع وازديــــاد
58
ودونــك مــن أخــي مــقــة ثــنــاءً
يــفــســر مــا تــضــمّــنـه الفـؤاد
59
قـلائد يـعـجـز ابـن العـبد عنها
ويــقـصـر مـن بـه افـتـخـرت أيـاد
تعليقات القراء 0