تعيد أجفانٌ رأتك وتسعدُ
للشاعر علي الدرويش
1
تــعــيــد أجــفــانٌ رأتــك وتــســعــدُ
ويـا طـيـب أنـفـاس بـذكـراك تـصـعـدُ
2
فــيــا حــظَّ لبٍّ فـيـك مـشـغـولُ حـالِهِ
ويــا فــظَّ قــلبٍ مــن هــواك يــجــرد
3
فـمـا ذو عـذارٍ مـال بـي عـنك حسنه
ولا ذات صــدر نــهــدهــا يــتــنـهّـد
4
وفي غيم وجدي أمطر الدمع في ربا
غـرامـي بـبـرق الثغر والقلب يرعد
5
يـحـاصـر سـهـدي فـي حـصـون نـواظـري
ومـن رمـيِ دمـعـي هاجمُ النومِ يَشرُد
6
ولم يــك ظـنـي تـدرك القـلب صـبـوةٌ
ولا يـأسـر الآسـادَ بـالهـدب أغـيد
7
وأشــرب مـن ألحـاظـه خـمـرة الهـوى
فـأصـحـو وفـي حـان الفـؤاد تـعـربد
8
فـديـتـك ظـبـيـاً صـحَّ مـن كـسـر جفنه
غــرامــي بــوســنـانٍ وجـفـنـي مـسـهَّد
9
يـعـود سـقـيـمـاً مـن رأى سـقم جفنه
ولكــــن له كـــل النـــواظـــر عُـــوَّد
10
تــكــاد تــقـول النـاظـرون لحـسـنـه
ومــالكِ يــوم الديــن إيـاك نـعـبـد
11
وبــشَّرت الأيــام بـالعـيـد بِـشـرَهـا
بِــسِــرْعَـسْـكَـرِ المـنـصـور وهـو مـؤيَّد
12
وزيــرٌ إذا أكــثــرت فـي عـد فـضـله
فــــإن مــــزايــــاه أجــــل وازيــــد
13
وزيــرٌ جــديــرٌ بــالمـدائح والعـلا
خــبــيــرٌ بـصـيـر بـالعـواقـب مـرشـد
14
فــهــل عـارف يـحـكـيـه فـكـراً ودقـة
وهــل شــاهــد فــي فــضــله يــتــردد
15
وهـل صـائل حـاكـاه في حومة الوغى
وهــل هـاجـم سـاواه والنـار تـوقـد
16
ولم يــلهــه مــن دهـره عـن مـرامـه
كـــنـــوزٌ ومــحــبــوبٌ وصــرحٌ مــمــرَّد
17
ويــحـسـن فـي الضـديـن ليـنـاً وشـدةً
فــللأنــس أحــيــان وللحــزم سـرمـد
18
لمـسـتـقـبـل ذخـر ومـاضـيـه مـرتـضـى
فــيــدعــو له أمــسٌ ويــدعـو له غـد
19
بـطـبـع مـجـيـد الوصـف يـزهو يراعه
مــقـالاً ولكـن فـي الفـعـال مـهـنـد
20
فـمـا صـائلٌ لاقـاه في حومة الوغى
ولا واصــل ســاواه والحـرب تـصـهـد
21
وكـم دسـتَ كـنـزاً بـالخـيـول تـركته
وعـــســـجــدُه رمــلٌ ورمــلُك عــســجــد
22
وهـيـجـاء هـاجت بالأعادي فأصبحوا
إذا كـفـروا بـالرجـع منها تشهّدوا
23
فـكـم حـل إبـراهـيـم إبـرام أمـرهم
وإبــرام مــا حــلّوه فــهــو مــعـقـد
24
إذا جـاء نـصر اللَه والفتح للفتى
فــتــبـت يـدا شـر الحـواسـد يـحـسـد
25
ألا أيـهـا الصـدر الذي خـاض عزمه
بــحـور الأعـادي والمـنـايـا تـورّد
26
فـصـفَّرتَ ذاتَ القـوم والمـوتُ أحـمـرٌ
وبــيـضـتَ وجـهَ اليـومِ والجـوُّ أسـود
27
بــمــحــراب حـرب كـنـت أنـت أمـامـه
يـصـلي صـلاةَ الخـوف فـيـه التـجـلد
28
تــؤذن بــالتــكــبـيـر فـيـه مـدافـعٌ
فــيــركــع مـنـهـا كـل عـالٍ ويـسـجـد
29
وقــالت لنــا أيـام بـشـراه أرخـوا
بِـسِـرْعَـسْـكَـرِ اِبـراهـيـم بـاشـا أعيّد
تعليقات القراء 0