هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَلينُ لعزْمي بالعَراءِ العوائك

للشاعر ابن قلاقس

1
تَــليـنُ لعـزْمـي بـالعَـراءِ العـوائك
ولا أرى فـــيـــمــا تــحــنُّ الأرائكُ
2
أبى الحبُّ أن يُنضى من الجفن فاترٌ
فـيـثْـنـيه أن يُنضى من الجَفْنِ فاتكُ
3
وكــم صـد عـنـي مـوثَـق الخـدّ مـونـق
فـمـا سـدّ عـنـي بـاتـر الحـد بـاتـك
4
مـعـارف مـن أهـل الهوى ومن الهوى
يــقــال بـهـا سَـلْمٌ وفـيـهـا مـعـارك
5
بــرزنَ ومــن دون النــحــور أســنّــةٌ
فـــوالكٌ إن صـــفـــحـــتَهُـــنّ فـــوالكُ
6
فــطــوراً يـقـولُ الطـرفُ هـنّ سـوافـرٌ
وطــوراً يــقــول القـلبُ هـنّ سـوافـكُ
7
ألم يـنـتَهِ الجـفـنُ السـقـيـمُ وإنـه
لنــاهٍ لجــســمــي لو قـبِـلتَ ونـاهـكُ
8
أعــانــكَ فـي قـتـلي قـوامٌ مـهـفـهـفٌ
تــأوّدَ غــصــنٌ مــنــهُ واهـتـزّ عـاتـكُ
9
ومـــا زال فـــي ردْعٍ لدرعــكَ صــائل
عــــــلى أنّه ردعٌ لردْعِـــــكَ صـــــائكُ
10
أكــان حــرامـاً لو تـداركـتَ مـهـجـةً
تــحــكــم فــيــهـا جـورُك المـتـداركُ
11
كـأن لم يُـضـاحـكْ بـالشـمـوسِ كـوكباً
بــهــنّ الدُجــى ضـاحٍ مـحـيّـاهُ ضـاحـكُ
12
ولم تـسـبـأ الصـهـبـاء قال شعاعُها
أشــابَ مــديــري أم مــديــرُ سـبـائك
13
مـصـفـرّةٌ قـد أسـقـمَ الدهـرُ جـسـمَهـا
فـصـحّت وفي النيرانِ تصفو السبائكُ
14
عـجـوزٌ عـليـهـا سَـبـحـةٌ مـن حَـبابها
تُــصــلّي عــلى قــوم بــهــا وتُـبـاركُ
15
عــكـفـنـا عـلى حـانـاتِهـا فـكـأنّهـا
مــشـاعـرُ تـقـوىً أُوثـرت أو مـنـاسـكُ
16
أبـيـنا سوى الدين النؤاسيّ بعدَها
ولا شــكّ فــي أن النــؤاســيّ نـاسـكُ
17
وذكّــرنــا رضــوانَ عــرْفُ نــسـيـمـهـا
فــقــال لنــا رضــوانُ رضـوانُ مـالكُ
18
هـنـالك عـاطـيـنـا السُرى كأسَ عزمةٍ
مـعـربـدةً مـنـهـا القـلاصُ الرواتِـكُ
19
نـصـبـنـا جـنـاحَ الشوقِ بين ضُلوعِها
فــــمــــرّت مــــروّاتٌ ودُكّـــتْ دكـــادكُ
20
تــكــادُ وقــد هـزّتْ جـوانـبَ بـيـدهـا
تــقــولُ عــليــهــا مـا تـحـركَ حـاركُ
21
كــأنّــا وأفــواهُ الفِـجـاجِ تـمُـجّـنـا
الى مـــالكٍ مـــن كــلّ أرضٍ مــســالكُ
22
هـو البـحرُ يستمطي البحارَ ركائباً
إليـه وتـسـتـجـري الريـاحُ السواهكُ
23
فــإن أحْــي إذ حُــيّــيــت غُـرّةَ وجـهِه
فــكــم قــلتُ إنــي دونَ دهـلِكَ هـالكُ
24
فـبـوركَ فـي العـيـسِ الذي بـلغَتْ له
وردّت مــراعــيــهـا لهـا والمَـبـاركُ
25
ولا عــثــرَتْ تـلك الجـواري فـإنّهـا
لأوعَــرُ مــن سُـبْـلِ الجـواري سـوالِكُ
26
إليـكَ زفـفـنـا مُـحـصَـنـاتٍ من الثَنا
وكــم رجّــعَــتْ حــاشــاكَ وهـي فـواركُ
27
مــديــحٌ إذا حــلّى الطــروسَ وحـلّهـا
فـــهـــنّ حــوالي نــقــسِه لا حــوالِكُ
28
صــقـيـلاتُ أبـشـارِ البـروقِ كـأنّـمـا
أُمـرَّتْ عـليـهـا بـالشـمـوسِ المـداوكُ
29
إذا خُــدمَــتْ بـالشـكـر عـرصَـةُ مـالكِ
شــــدَتْ يـــدَهُ أنّـــى لمـــالِكَ مـــالِكُ
30
لهـا تـرفـع الأسـتـار وهـي سـواتـرُ
وتـأبـى العُـلا لي أن أقـولَ هواتِكُ
31
بــقــيــت لثـغـرٍ لو سـواكَ ولن يـرى
ألمّ بــه مــا كــشّــفَــتْهُ المــضـاحِـكُ
32
هــو الأفــقُ إلا أن وجــهــكَ بــدرُه
وأفـعـالُك الزُهْـرُ النـجومُ الشوابِكُ
33
عــلَتْ بــك عــزمــاتٌ قــواضٍ قــواضــبٌ
عـــليـــه وهـــمّـــات ســوامٍ ســوامِــكُ
34
وفــضـلُ سـدادٍ كـالصـراطِ اسـتـقـامـةً
فــمــا للمُــنــى إلا عـليـه مـسـالكُ
35
ومــلمــوسـةٌ كـالطـودِ مـا أنـت آخـذٌ
بـيُـمـنـاكَ فـيـهـا فـالمُـجـاذِبُ تاركُ
36
إذا مـزّقَـتْ مـنـهـا الصـوارمُ جانباً
بــبــرقٍ سَـنـاهـا رقّـعَـتْهُ السـنـابـكُ
37
وأنــتَ الذي أبــرمْـتَ مـن آلِ هـاشـمٍ
قِــوى دولةٍ حــلّتْ عُـراهـا البـرامـكُ
38
ومـــثـــلُك حـــامـــي هـــمّـــةٍ وأئمــةٍ
لهـا المـلأ الأعلى حمًى والملائكُ
39
وهــبــتْ فــليــسَ البـحـرُ إلا ركـيّـةً
وليــس المــجـاري مـنـه إلا ركـائكُ
40
مـضَـتْ حـيـثُ لا العَضْبُ المهنّدُ ضاربُ
فـيُـخـشـى ولا اللّدْنُ المـثـقّفُ شائكُ
41
وكـم لفـظـةٍ وليـتَ بـالخَـطْـبِ دونَهـا
لمـا لاكَهـا مـن قـبـلِ فـكّـيْـكَ لائكُ
42
ولا شــكّ أنّ الجــودَ للنــاسِ راحــةٌ
كِــلا ذا وذا مـنـهـا لديـكَ مـواشِـكُ
43
تُــشــاركُـكَ القُـصّـادُ فـيـمـا حـويـتَهُ
فـهـلْ لك فـي كـسبِ العُلى مَنْ يشاركُ
44
فـكـشِّفـْ حـجابَ السّمْعِ عن صِدْقِ مقولي
فــمــا هـو فـيـمـا قـالَهُ فـيـكَ آفـكُ
45
كـذا فـليـحُـكْ بـردَ المـدائحِ شـاعـرٌ
ولا عـارَ إنْ قـالوا له أنـتَ حـائكُ

عن القصيدة

«تَلينُ لعزْمي بالعَراءِ العوائك» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ك». مطلعها: «تَــليـنُ لعـزْمـي بـالعَـراءِ العـوائك ... ولا أرى فـــيـــمــا تــحــنُّ الأرائكُ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0