تمنَّى رجالٌ ما أرادُوا وإنَّما
للشاعر الطغرائي
1
تــمـنَّى رجـالٌ مـا أرادُوا وإنَّمـا
تــمــنَّيــْتُ أنْ ألقـاكَ حـيـثُ أُرِيـدُ
2
وقـد غَـفـلتْ عـينُ الرقيبِ ومُقلتِي
بــلا حَــذَرٍ فــي عــارضــيـكَ تَـرودُ
3
وأشـكُـو الذي لاقـيـتُ بـعـدَك إنَّهُ
عـجـائبُ يُـجْـرِي الدمـعَ وهـي جَمودُ
4
ومـا بـيـنَ أثـناءِ الكلامِ تَغَازُلٌ
عِـــتَـــابٌ وعَـــتْـــبٌ كــاذِبٌ ووعُــودُ
5
حـديـثٌ يُـزِلُّ العُـصْـمَ وهـيَ مـنـيعَةٌ
وتُـنْـظَـمُ مـنـه فـي النُّحـورِ عُـقودُ
6
وضــمٌّ كَـلَفِّ الريـحِ غُـصْـنَـي أراكـةٍ
تَــمـيـدُ عـلى عِـطْـفـيَّ حـيـثُ أمِـيـدُ
7
وبين مجاري اللحظتينِ من الهَوى
عــقــودٌ عــليــهـنَّ القـلوبُ شـهـودُ
8
أنــاولكَ الصَّهـبـاءَ طَـوراً وتـارةً
تــنــاولنــي والحــادِثَــاتُ رقــودُ
9
فـيـا قَـمَـراً قـد بـانَ عَـنِّيـَ ضَوؤهُ
ليـــاليَّ والأيـــامُ بــعــدَك سُــودُ
10
ويـا مـورِداً قـد سَـدَّ عـنِـي طريقَهُ
رمــاحُ العِـدَى هـل لي عـيـك وُرودُ
11
ويــا بَــرَدَاً مـا ذُقْـتُه غـيـرَ أنَّهُ
عـلى مـا أرى عَـذْبُ المـذَاقِ بَرودُ
12
أمـا نـغـبـةٌ من فضلِ كاسِكَ يشتفي
بـهـا مـن لهُ بـيـن الضُـلوعِ وقودُ
13
نَـعِـمـنـا زمـانـاً ثـم فـرَّقَ بينَنا
يَـدُ الدَّهْـرِ تُـبْـدي كـيـدهُ وتُـعـيدُ
14
أُعَـلِّلُ نـفـسـي بـاللِّقـاءِ فإن أعِشْ
إِلى أنْ أراكُـــمْ إنَّنـــي لجــليــدُ
15
وإنْ لم يـكـنْ بيني وبينَ لِقائِكمْ
سِــوى عُــمْــرِ يــومٍ إنَّهــ لَبــعـيـدُ
تعليقات القراء 0