تَنَفَّسَ من أَهوى فأرَّجَ عَرفُهُ
للشاعر أبو حيان الأندلسي
1
تَــنَــفَّســَ مــن أَهــوى فـأرَّجَ عَـرفُهُ
كَـأَنَّ سَـحـيـقَ المِسكِ مِن فيهِ ينفَحُ
2
فَــشَــبَّ بِـقَـلبـي نـار وَجـدٍ وَإِنَّهـا
سَـرَت مِـنـهُ لِلأَعـضاءِ تَذكى وَتلفَحُ
3
هَوىً ما هَوى قَد زادَ حَتّى جَوانِحي
تَــقَــلَّبُ فـي نـار وَعَـيـنِـيَ تَـسـفـحُ
4
وَخِـلت اِنـتِشاقَ العَرفِ يُبرِدُ غُلَّتي
فَزادَت بِهِ ناراً عَلى القَلبِ تَطفَحُ
5
تَـصَـفَّحـتُ أَقـمـارَ الوَرى وَمِـلاحَهُم
فَـكـانَ حَـبـيـبـي فَـوقَ مَـن أَتَـصـفَّحُ
6
ذَكــاءً كَــأَنَّ النـارَ مِـنـهُ تَـوَقَّدَت
فَــيُــدرِكُ مَـخـفـيَّ الأُمـورِ وَيَـشـرَحُ
7
وَحُـسـنٌ كَـأَنَّ الشَـمـسَ فـي وَجَـنـاتِهِ
أَقـامَـت لَهـا مُـمسىً عَلَيها وَمُصبَحُ
8
وَفَــرطُ حَــيــاءٍ فــي خَـفـارة حـيـيٍّ
يَـكـادُ للاسـتـحياءِ بِاللَحظِ يجرحُ
9
وَكـانَ مَـليـحـاً قَـبـلَ نَـبـتِ عِذارِهِ
فَهـا هُـوَ أَضحى وَهوَ بِالنَبتِ أَملَحُ
10
لِقَـلبـي فـي مَـعـنـاهُ سِـرّاً تـفـكـر
وَللعــيـنِ فـي مـرآهُ جَهـراً تـلمـحُ
11
وَتَـأخُـذُنـي مِـن عـظـمِ رُؤياه هَيبَةٌ
فَـيـعـيـى لِساني بِالَّذي أَنا أفصحُ
تعليقات القراء 0