توددت لا أني إليك فقير
للشاعر إبراهيم عبد القادر المازني
1
تـــوددت لا أنـــي إليـــك فـــقـــيـــر
ولا أن بـــعـــداً عــن ذراك عــســيــر
2
ولا تــحــسـبـن مـنـحـيـك ودي لحـاجـة
ولا أن ســحــراً فــي العـيـون يـمـور
3
رويــدك ليـس الحـسـن وقـفـاً عـليـكـم
وأكــثــرمــا تــمــلي الظــنـون غـرور
4
ومـا كـل حـسـن يـشـعـف القـلب سـحـره
ولا كــــل مــــاء نـــافـــعٌ وطـــهـــور
5
ولسـت بـمـعـدود النـظـيـر فـتـنـثـنـي
تــدل بــمــا مــنــه النـظـيـر كـثـيـر
6
كـذلك ليـس البـدر فـي الكون واحداً
فــــثــــم شــــمـــوسٌ غـــيـــره وبـــدور
7
ولكـــنـــنــي مــثــلت للحــســن صــورة
وأنـــت لهـــا دون الأنــام نــظــيــر
8
فــلا تــحــســبـن أنـي لبـعـدك مـوجـع
ولا أن قــربــي مــنــك فــيــه ســرور
9
بــحــســبــي حــســنٌ صــورتــه خـواطـري
له دون أحـــنـــاء الضـــلوع ســـفــور
10
أذا اسـتـوحـش القـلب الكـليـم فإنه
أنــيــس إذا عــز الأنــيــس ســمــيــر
11
فإن كنت في قكرت في الهجر والقلى
فــإنــي عــلى غــدر الصــحــاب صـبـور
12
سـتـبـقـى لكـم مـنـي يـد الدهـر حـنة
وذلك إفـــــــكٌ لو عـــــــلمــــــت وزور
13
فــكــل نـضـيـر فـي الحـيـاة إلى ذوي
وكـــــلٌّ عـــــليــــه الدائرات تــــدور
14
سـتـنـسـيـنـي الأيـام مـا أنـا واجـد
وتـــعـــفـــو كـــلوم للهــوى وبــثــور
15
وأنـسـاه حـتـى لسـت أذكـر مـا اسـمه
ويــقــفــر مــن نــور الوداد ضــمـيـر
16
بــلى ربــمــا حــن الفــؤاد إليــكــم
وهـــاجـــت بـــصـــدري أنـــه وزفـــيــر
17
ولكــنــهــا ذكــرى تــمــر وتــنــقـضـي
وتـــذهـــلنــي عــمــا تــثــيــر دهــول
18
كــذلك تــنــسـانـا وتـنـسـى غـرامـنـا
إذا مــا اســتـرد العـاريـات مـعـيـر
19
ولكــن حــســنــاً بــر عــنــك نــضـيـره
وأبــدلت مــنــه القــبـح وهـو سـطـور
20
سـتـذكـر هـذا مـا حـيـيـت وفي الحشا
مـضـيـضٌ وفـي القـلب الكـسـيـر سـعـير
تعليقات القراء 0