هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

توسّد بمهد الأمن قد مرّت النوى

للشاعر عبد القادر الجزائري

1
تــوسّـد بـمـهـد الأمـن قـد مـرّت النـوى
وزال لغـوبُ السـيـر مـن مـشـهـد الثـوى
2
وعــرّ جــيــاداً حــاد بــالنــفــس كـرّهـا
وقـد أشـرفـت مـمّـا عـراهـا عـلى التوى
3
ألا كـم جـرت طـلقـا بـنـا تـحـت غـيـهبٍ
وخــاضــت بــحـار الآلِ مـن شـدّة الجـوى
4
وكــم مــن مـفـازاتٍ يـضـلُّ بـهـا القـطـا
قــطـعـت بـهـا والذئب مـن هـولهـا عـوى
5
وقــد أصــبــحــت مـثـل القـسـيّ ضـوامـراً
وتـــلك ســـهــام للعــدى وقــعُهــا شــوى
6
إلى أن بــدت نــيــران أعـلامـنـا لهـا
وفــي ضــوء نــيـران الكـرام لهـا صـوى
7
ولا ســيــمــا أهــل الســيـادة مـثـلنـا
بـنـو الشـرف المـحض المصون عن الهوى
8
فـقـالت أيـا ابـن الراشـدي لك الهـنا
كفى فاترك التسيار وأحمد وجى النوى
9
ألا يـــابـــن خــلّادٍ تــطــاولتَ للعــلى
وبــايَــنــت مــأواك الكـريـمَ ومـا حـوى
10
فـمـن أجـل ذل قـد شـدّ فـي ربـعـنا لها
عــقــالٌ ونــاديــنـا لك العـزّ قـد ثـوى
11
وحـــلّ بـــكـــهـــفٍ لا يـــرام جـــنــابــه
فــمـن حـلّ فـيـه مـثـل مـن حـل فـي طـوى
12
فــإنّــا أكــاليــل الهــدايــة والعــلى
ومـن نـشـر عـلياها ذوي المجد قد طوى
13
فــنــحــن لنــا ديــن ودنــيــا تـجـمّـعـا
ولا فــخــر إلا مـا لنـا يـرفـع اللوا
14
مـــنـــاقـــب مـــخـــتـــاريّـــة قـــادريّــة
تــســامــت وعــبـاسـيّـة مـجـدهـا احـتـوى
15
فــإن شــئت عـلمـاً تـلقـنـي خـيـر عـالمٍ
وفـي الروع أخـبـاري غـدت توهن القوى
16
لنــا ســفــنٌ بــحـر الحـديـث بـهـا جـرى
وخـاضـت فـطـاب الورد مـمـن بها ارتوى
17
وإن رمــت فــقــه الأصـبـحـيّ فـعـج عـلى
مــجــالســنـا تـشـهـد لواء العـنـا دوا
18
وإن شـئت نـحـواً فـانـحـنـا تـلق ما له
غـــدا يـــذعـــن البـــصـــريّ زهـــداً روى
19
ونـحـن سـقـيـنـا البـيـضَ فـي كـل مـعـركٍ
دمــاء العـدا والسـمـر أسـعـرت الجـوى
20
ألم تــرَ فــي خـنـق النـطـاح نـطـاحـنـا
غــداة التـقـيـنـا كـم شـجـاعٍ لهـم لوى
21
وكــم هــامــةٍ ذاك النــهــار قــددتـهـا
بــحــدّ حــســامــي والقـنـا طـعـنـه شـوى
22
وأشــقــر تــحــتــي كــلمــتــه رمــاحـهـم
ثـمـان ولم يـشـك الجوى بل وما التوى
23
بـيـوم قـضـى نـحـبـا أخـي فـارتـقى إلى
جــنــان له فــيــهــا نــبـيّ الرضـا أوى
24
فـمـا ارتـد مـن وقـع السـهـام عـنـانـه
إلى أن أتــاه الفــوز راغــم مـن غـوى
25
ومــن بـيـنـهـم حـمّـلتـه حـيـن قـد قـضـى
وكــم رمــيـةٍ كـالنـجـم مـن أفـقـه هـوى
26
ويــوم قــضــى تــحــتــي جــوادٌ بــرمـيـةٍ
وبي أحدقوا لولا أولو البأس والقوى
27
وأســيــافــنـا قـد جـرّدت مـن جـفـونـهـا
وردت إليـــهـــا بـــعـــد ورد وقــد روى
28
ولمــا بــدا قــرنــي بــيــمـنـاه حـربـة
وكـفّـي بـهـا نـارٌ بـهـا الكـبش قد شوى
29
فــأيــقـن أنـي قـابـض الروح فـانـكـفـا
بـــولي فـــوافــاه حــســامــي مــذ هــوى
30
شــــددتُ عــــليـــه شـــدّةً هـــاشـــمـــيـــة
وقـد وردوا ورد المـنـايـا على الغوى
31
نــزلت بــبــرج العــيــن نــزلة ضــيـغـم
فــزادوا بــهــا حــزنـاً وعـمّهـم الجـوى
32
ومـــا زلت أرمـــيــهــم بــكــل مــهــنّــد
وكـــلّ جـــوادٍ هـــمّه الكـــرّ لا الشــوى
33
وذا دأبــنــا فــيــه حــيــاة لديــنـنـا
وروح جــهــادٍ بــعــد مــا غــصــنـه فـوى
34
جــزى اللَه عــنــا كــلّ شــهــمٍ غـدت بـه
غــريـس لهـا فـضـلٌ أتـانـا ومـا انـزوى
35
فـكـم أضـرمـوا نار الوغى بالظبا معي
وصـالوا وجـالوا والقـلوب لهـا اشتوا
36
وإنّـا بـنـو الحـرب العـوان لنـا بـهـا
ســـرورٌ إذا قـــامــت وشــانــئنــا عــوى
37
لذاك عــروس المــلك كــانـت خـطـيـبـتـي
كــفــجــأة مــوســى بــالنـبـوّة فـي طـوى
38
وقــد عــلمــتــنــي خــيــرَ كــف لوصـلهـا
وكــم رُدَّ عــنــهـا خـاطـبٌ بـالهـوى هـوى
39
فـــواصـــلتــهــا بــكــراً لديّ تــبــرّجــت
ولي أذعـنـت والمـعـتـدي بـالنـوى ثـوى
40
وقــد ســرت فــيــهــم ســيــرة عــمــريّــة
وأسـقـيـت ظـامـيـهـا الهـدايـة فـارتوى
41
وإنـــي لأرجـــو أن أكـــون أنـــا الذي
يـنـيـر الديـاجـي بـالسنا بعد ما لوى
42
بــجــاهِ خــتــامٍ المــرســليــن مــحــمّــدٍ
أجــــلّ نــــبـــيّ كـــلّ مـــكـــرمـــةٍ حـــوى
43
عــــليــــه صـــلاة اللَه ثـــم ســـلامـــه
وآلٍ وصـــحـــبٍ مـــا ســـرى الركــب للّوى
44
ومـا قـال بـعـد السـيـر والجـدّ مـنـشـدٌ
تــوسّـد بـمـهـد الأمـن قـد مـرّت النـوى

عن القصيدة

«توسّد بمهد الأمن قد مرّت النوى» قصيدة للشاعر عبد القادر الجزائري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ث». مطلعها: «تــوسّـد بـمـهـد الأمـن قـد مـرّت النـوى ... وزال لغـوبُ السـيـر مـن مـشـهـد الثـوى». ولـعبد القادر الجزائري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0