جاءَت إِليكَ قُبيلَ الصُّبحِ تَخترقُ
للشاعر شهاب الدين التلعفري
1
جــاءَت إِليــكَ قُــبـيـلَ الصُّبـحِ تَـخـتـرقُ
صــبــاً لهــا فـي تَهـاديَ سَـيـرِهـا قَـلقُ
2
مــرَّت عــلى شَــرفِ الوادي فـحـيـنَ سـرَت
نــجــديَّةــً ضــاعَ مــنــهــا مـنَـدَلٌ عَـبِـقُ
3
قـد حُـمـلِّت مـن عـريـبِ المُـنـحنَى نَفساً
تَــكــادُ مــنــهُ فُــروعُ البـانِ تَـحـتـرِقُ
4
عَــليــلَةً عَــللَّت قـلبـي العَـليـلَ بـمِـا
فــي طــيِّهــا مــن حــديــثٍ نــشـرهُ حُـرقُ
5
بَــرقٌ تــأَلَّقَ مــن نــحــوَي سَــريــرتِهــا
وهــنــاً فــسـالت بـه الآمـاقُ والبُـرقُ
6
أم قــد ألمَّ بـكَ الطَّيـفُ الطَّروقُ فـمُـذ
أَغــــشــــاكَ حــــرُّ الأَنــــفُـــسِ العَـــرِقُ
7
بـل قـد أرقـتَ دمـوعَ العـيـنِ فانبجست
مـا يَـطـرُقُ الطـيَّيـفُ صـباً شأنُه الأَرقُ
8
أَهلُ الهوَى ما لَقُوا ما قد لقيِتُ بكم
مَـن الصـبَّاـبـةِ والتَّبـريـحِ مـا عَـشقوا
9
مـا لي أرَى اللَّيـلَ قـد شـابَت ذوائبهُ
وقــد جــلا غــســقــاً مــن صــبـحِهُ فَـلقُ
10
والدَّوحَ بـالوُروقِ قـد مـالت مـعـاطِـفهُ
وقــد كــســاهُ جــديــدَ النــيَّرةِ الورَقُ
11
والجــوُّ يــخــتَــرقُ الأرجــاءض عــاطــرُ
كــأنَّ فــيــهِ سَــحــيــقَ النَّدِ يَــحــتــرِقُ
12
لا شــكَّ أنَّ الصــبَّاـ قـد حَـدَّثـت خـبـراً
أَضــحــت عــلى صِـدقـهِ الأكـوانُ تـتـفَِّـقُ
تعليقات القراء 0