جاء الربيعُ أخو حياةِ الأَنْفُس
للشاعر ظافر الحداد
1
جـاء الربـيـعُ أخـو حياةِ الأَنْفُس
ومُـجـمِّلـُ الدنـيـا بـأَفْـخَـرِ مَـلْبَـسِ
2
فـاغْـنَمْ بنا مُلَح الزمانِ مُبادِرا
وتَـمـلَّ مـنـهـا حَـظَّ مـن لم يُـبْـخَـس
3
واسـتـقـبِـلِ الأَرج المُـعـطَّر كلما
مَــرَّت عــليـه الريـحُ كـالمُـتـنـفِّس
4
فــكــأنـمـا زهـرُ النـبـاتِ قَـلائدٌ
نُـثـرِت عـلى صَـفـحـات بُسْط السُّندس
5
والوردُ يَــخْــجـل حـيـنَ قـبَّلـ خَـدَّه
ثـغـرُ الأَقـاحـي من عيون النرجس
6
فــكــأنـه غـيـرانُ أدهـشـه الهـوى
وأمـالَ مـنـه الفـكـرُ جِـيـدَ مـنكِّس
7
وكـأنـمـا الأغـصـان تَـطْـرب كـلما
ألقـتْ إليـهـا الريـحُ سـرَّ مُـوسوِس
8
وكـأن هَـتْـف الوُرْقِ فـي أَغـصـانِها
لفــظٌ يُــفــيـدك مـن فـصـيـحٍ أَخْـرس
9
والماءُ قد عَبثتْ به أيدي الصَّبا
فَـحـكـي غُـضـونـا فـي جـبـيـنِ مُعبِّس
10
وكـأنـما حُبُك الرياحِ على النَّقا
أَثـر الحَـزازِ عـلى سَـنامِ الأَعْيُس
11
والطيرُ تَسْرَح في الرياض غَوادِيا
للرزقِ بـــيـــن مُـــبـــكِّرٍ ومُــغــلِّس
12
والوحــشُ بــيــن سَــوانـحٍ وبَـوارحٍ
ورَواتـــعٍ بـــيــن الريــاض وكــنَّس
13
تَـرِد الغـديرَ ورودَ من لا يشتفِى
وتـنـال مـن طَـرفـيْه مـا لم تَغْرِس
14
والشـمـسُ تُـجْـلَى في مَطالع شَرْقها
فــي حُــلَّتــيــن مُــعَــصْــفَـرٍ ومُـوَرَّس
تعليقات القراء 0