كم رام سَلْوَتَه العَذولُ فما وَعَى
للشاعر ظافر الحداد
1
كم رام سَلْوَتَه العَذولُ فما وَعَى
ورجَـا إجـابَـتـه فـلم يَـرَ مَطْمَعا
2
مـذ صـار ذاك السـرُّ فـي أسماعه
لم يُـبْـقِ فـيـه للمَـلامِـة موضعا
3
قـد كـان لي قـلبٌ فـصَيَّره الهوى
هَـدَفـا لألحـاظِ الظِّبـا فـتَـقطَّعا
4
مِـن كـلِّ مـن جَـعل النَّقا كَفَلاله
والغُـصـن قَـدّا والمَـلاحة بُرْقُعا
5
رَيـاَّن مـن ماء النعيم فلو دَنا
مـن جـسِمه الصَّخر الأَصمُّ لأَيْنَعا
6
كالبدر لما أَنْ بَدا كالَّظبْي لم
ا أنْ رَنـا كـالغُصْن لما أن سعى
7
حـلو الحـديث فما يَروقك منظرا
بِــجــمـاله إلا وراقـك مَـسْـمَـعـا
8
يُـبـدي التـبـسمُ منه عند تَنهُّدي
دُرّا لطـيـفـا فـي العقيقِ مُرصَّعا
9
تُــنْــبِــيــك نَـكْهَـتُه بـأنّ رُضـابَه
خـمـرٌ يَـشـوب المِـسْـكَ حين تَضوَّعا
10
قـد كـان يَعْذُب لي العذابُ وسِنُّه
عَـشْـرٌ وكـيـف وقـد تَـزايدَ أربعا
11
حـيـن اسـتـتـمَّ جـمالُه وأضاء في
وَجَـنـاتِه نـورُ الشـبـابِ مـشعشعا
12
مــا بـال حـظـى والزمـانُ يَـحُـطُّه
بـاعـا لأَسْـفَـلَ حين يرقَى إصبعا
13
أبـداً يُـقـابـلنـي بـضِـدِّ إرادتـي
قَصْدا فلو أهوى المَشيب لأَقْشَعا
14
لمــا رأى قــلبـي بَـوفْـدَ صُـروفِه
رَحْـبـا أصـار لهـن فـيـه مَـرْبَـعا
15
مـن كـلِّ كـالحـةٍ إذا أَنْـحَـتْ على
رَضْـوى بـكَـلْكَـلهـا وَهَـى وتَضَعْضَعا
16
أفــنــتْ كـنـانُـتـه دروعَ تَـصـبُّرى
ورَمـى فـلم يـتـركْ لقـوسٍ مَـنْزَعا
17
حـالي كـمـمـدودِ اسْـمِهـا في هَمِّهِ
يـسـتـغـرِق الثَّقَلَيْن في وقتٍ معا
تعليقات القراء 0