جادَ الزَّمانُ بنعمةٍ مُتَصدِّقا
للشاعر ناصيف اليازجي
1
جــادَ الزَّمــانُ بـنـعـمـةٍ مُـتَـصـدِّقـا
فــشــكــرتُ نــعـمـتَهُ ولسـتُ مُـصـدِّقـا
2
يـا نـعـمـةً طَـفَـحـتْ عـليَّ غَـلِطـتُ بل
شَـمَـلَت جـمـيـعَ السَّاـكنينَ المَشرِقا
3
حَـمَـلت لنـا بَـشـرَى السُّرورِ سـفينةٌ
حــقٌّ عــلى أخــشــابـهـا أن تُـورِقـا
4
قـد كـانَ ذاكَ أسَـرَّ لي مـن شَـحْـنِها
بــالدُّرِ حــتـى أوشـكـتْ أن تـغـرقـا
5
يـا رأسَ زاويـةِ العـشـيرةِ لا تَدَعْ
مـن بـعـدِكَ البُـرجَ الحـصـينَ مُمزَّقا
6
مـا كـنـتُ أرضَـى بالبقا يوماً إذا
قـالوا فُـلانٌ قـد مَـضَى ولكَ البقا
7
يـا ثـغـرَ بـيـروتَ ابـتـسـمْ متهلِلاً
وليَـبـتـهـجْ شَـجَـرُ الغـيـاضِ مُـصـفِّقا
8
ولتَـرْقـصِ اللّجـجُ العـظـيـمةُ حولها
طــربـاً ويـطـفـحْ نـهـرُهـا مـتـدفِّقـا
9
ولتـلَبـسِ الأرض الأريـضـةُ سُـنـدُساً
خَـضْـراً ويـلبَـسْ زَهـرُهـا الإسْتبرَقا
10
وتَــجُــرُّ أرواحُ النَّســائِمِ فــوقَهــا
ذيـلاً مـن المِـسـكِ الذَّكـيِّ مُـفـتَّقـا
11
عـادَ الذي ابـتـهـجَ الكلامُ بوَفْدِهِ
طـرَبـاً وقـد هـنَّا البيانُ المَنطقِا
12
لا تُـخـبِـروا عـنـهُ الطُّروسَ فـربَّما
تـلقـي سوادَ الحبرِ من فرحِ اللِّقا
13
من عاشَ في دنيا التَّجاربِ لم يزلْ
مـتـقـلِّبـاً بـيـنَ السَّعـادةِ والشَّقـا
14
هـي حَـوْلَنـا مـاءٌ وطـيـنٌ فـانـظُروا
مَـن خـاضَ بينهما أيَطمعُ في النَّقا
تعليقات القراء 0