جَزى اللَهُ إِبراهيمَ عَن جُلِّ قَومِهِ
للشاعر ابراهيم بن هرمة
1
جَـزى اللَهُ إِبـراهـيـمَ عَـن جُـلِّ قَومِهِ
رَشــاداً بِــكَــفَّيـهِ وَمَـن شـاءَ أَرشَـدا
2
أَغَـرُّ كَـضَـوءِ الصُـبـحِ يَـستَمطِرُ النَدى
وَيَهـتـاشُ مُـرتـاحـاً إِذا هُـوَ أَنـفَـدا
3
وَمَهــمــا يَــكُــن مِــنّــي اليـكَ فـإِنَّهُ
بِــلا خَــطــأٍ مِــنّــي وَلَكِــن تَــعَــمُّدا
4
وَقُـلتُ اُمـرؤٌ غَـمْـرُ العَـطـيِّاـتِ مـاجِدٌ
مَــتــى أَلقَهَ أَلقَ الجَــواريَ أَسـعَـدا
5
غَـــرائِبُ شِـــعــرٍ قُــلتُهُ لَكَ صــادِقــاً
وَأَعــلَمــتُهُ رَســمــاً فَـغـارَ وَأَنـجَـدا
6
وَأَنـتَ امـرؤٌ حُـلوُ المُـؤاخـاةِ بـاذِلٌ
إِذا ما بَخيلُ القَومِ لَم يَصطَنِع يَدا
7
لَكَ الفَـضـلُ مِـن هَـنّـا وَهَـنّـا وَراثَـةً
أَبـاً عَـن أَبٍ لَم يَـخـتَلِس تِلكَ قَعدَدا
8
بَــنـى لَكَ عَـبّـاسٌ مِـن المَـجـدِ غـايَـةً
إِلى عِـزِّ قُـدمـوسٍ مِـن المَـجـدِ أَصيَدا
9
وَشَــيَّدَ عَـبـدُاللَهِ إِذا كـانَ مـثـلهـا
وَشَــدَّ بِــأَطــنــابِ العُــلا فَــتَـشَـيَّدا
10
وَشَـــدَّ عَـــليٌّ فـــي يَـــدَيــهِ بِــعُــروَةٍ
وَحَــبــلَيـنِ مِـن مَـجـدٍ أَغَـرَّ فَـأحـصَـدا
11
وَكَـم مِـن عَـلاءٍ أَو عُـلىً قَد وَرِثتَها
بِــأَحــسَــنَ مِــيــراثٍ أَبــاكَ مُــحَــمَّدا
12
وَأَنــتَ امـرؤٌ أَو فـي قُـرَيـشٍ حَـمـالَةً
وَأَكـرَمَهـا فـيـهـا مَـقـامـاً وَمَـقـعَدا
13
كَـريـمٌ إِذا مـا أَوجَـبَ اليَوم نائِلاً
عَــلَيــهِ جَــزيــلاً بَـثَّ أَضـعـافَهُ غَـدا
14
سَـعـى نـاشِـئاً لِلمَـكـرُمـاتِ فَـنـالَهـا
وَأَفـرَعَ فـي وادي العُـلا ثُـمَّ أَصعَدا
15
عَــلى مــأثَــراتٍ مِــن أَبــيــهِ وَجَــدِّهِ
فَـأَكـرِم بِـذا فَـرعاً وَبالأَصلِ مَحتِدا
16
وَأَجـرى جَـواداً يَـحـسـرُ الخَـيلَ خَلفَهُ
إِلى قَـصَـبـاتِ السَـبـقِ شَـتّـى وَمـوحِدا
17
إِذا شــاءَ يَـومـاً عَـدَّ مِـن آلِ هـاشِـمٍ
أَبـاً ذكـرُهُ لا يَـقـلِبُ الوَجهَ أَسوَدا
18
إِذا هُــوَ أَعــطــى مَــرَّةً هَـزَّهُ النَـدى
فَـعـادَ وَكـانَ العَـودُ بِالخَيرِ أَحمَدا
19
أَغَـرَّ مُـنـافِـيـاً بَـنـى المَـجـدَ بَـيتُهُ
مَــكــانَ الثُــرَيّــا ثُـمَّ عَـلىَّ فَـكَـبَّدا
20
وَمــوردُ أَمــرٍ لَم يَــجِــد مَـصـدَراً لَهُ
أَتــاكَ فَــأَصــدَرتَ الَّذي كــانَ أَورَدا
21
وَمـوقِـدُ نـارٍ لَم يَـجِـد مُـطـفِـئاً لَها
أَتــاكَ فَــأَطـفـأتَ الَّذي كـانَ أَوقَـدا
22
فَـلَم أَرَ فـي الأَقـوامِ مِـثـلَكَ سَـيِّداً
أَهَـــشَّ بِـــمَــعــروفٍ وَأَصــدَقَ مَــوعِــدا
23
وَأَنـهَـضَ بـالعَـزمِ الثَـقـيلِ اِحتِمالَهُ
وَأَعـظَـمَ إِذ لا يُـوقِـدُ الناسُ مَرفَدا
24
وَلَو لَم يَــجِــد لِلواقِــفـيـنَ بِـبـابِهِ
سِــوى الثَــوبِ أَلقـى ثَـوبَه وَتَـجَـرَّدا
25
وَلَيـسَ امـرؤٌ ذاق الغِـنـى بعد حاجةٍ
فَـشَـحَّ عـليـه مـا اِسـتَـطـاع وَأَخـمَـدا
26
كــــآخــــر لَم تــــبـــرح له النَـــدى
مــمــهَّدة يــعــطـي طَـريـفـاً ومـتـلدا
تعليقات القراء 0