حبذا مسراك يا ريح الصبا
للشاعر جواد الحسيني
1
حـبـذا مـسـراك يـا ريـح الصبا
جـئت مـن نـحـو الكثيب الأيمن
2
مــعــهــد أصــبــو إليــه كـلمـا
عــنّ لي بـرق بـاكـنـاف الحـمـى
3
وإذا الطــيــر بــلحــن رنــمــا
هــزنــي الشــوق إليــه طــربــا
4
آه لو أن الحــمــى قـد ضـمـنـي
5
جـاده الوسـمي من صوب الغمام
فــاكـتـسـى نـسـج أقـاح وبـشـام
6
لي فــيــه ريــم سـرب لا يـرام
كــلمــا طــالبـتـه الوصـل أبـى
7
قــلت مــا ضــرك لو واصــلتـنـي
8
بــأبــي أفـديـه مـن ظـبـي أغـن
بـعـده أذهـب عـن عـيـني الوسن
9
هــام قــلبـي بـهـواه وافـتـتـن
وهــفــا شــوقــاً اليــه وصــبــا
10
وهـو لم يـحـفـل بـمـا قد شفني
11
يــســتــعـيـر البـدر مـن غـرّتـه
وســـواد الليـــل مـــن طـــرتــه
12
وبــيــاض الصــبــح مـن طـلعـتـه
نــاعــس الطــرف لقـلبـي عـذبـا
13
مــذ رمــانـي بـسـهـام الأعـيـن
14
قـسـمـاً بـالمبسم العذب اللمى
وبـــورد فـــوق خـــديـــك نــمــا
15
وبــنــور مــن مــحــيــاك ســمــا
ما انطفى وجدي ولا شوقي خبا
16
يـا غـزال الرمـل مـذ فارقتني
17
إن مــن ذاق صــبــابـات الهـوى
لا يــرى إلا حــليــفـاً للنـوى
18
بـالغـضـى يـوماً ويوماً باللوى
كــلمــا أيــقــظـه البـرق صـبـا
19
لم يــزل مــن دهــره فــي شـجـن
تعليقات القراء 0