حبلُ الهَوى ملقىً على الغارِب
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
حبلُ الهَوى ملقىً على الغارِب
فــمــا لهــا تـرقِـلُ بـالراكـبِ
2
وأنــتَ لا تـنـفـك فـي إثـرهـا
تـحـدو بـحـثِّ المَـدمـع الساكبِ
3
وراءَك ارجِـع إنَّ خـيـلَ الهـوى
لا تـلحـقُ المـسـلوبَ بالسالبِ
4
ويــا مــديـر اللحـظـات التـي
تــوجــب أن أتـركَ مـن واجـبـي
5
أوصـيـكَ خـيـراً بالسقام الذي
فــيــهـنَّ واعـلم أنـه صـاحـبـي
6
وقَــرقَــفٍ فــي مــقـلَتـي أهـيـفٍ
عــذراءَ لا تُـمـنـعُ مـن خـاطـبِ
7
حــلّت ولَكــن حــرَّمـوا أخـتـهـا
مـن ريـقـةٍ تُـجلى على الشاربِ
8
وعــللّونــي بــالذي عــنــدَهــم
كــمُــســتــتـابٍ ليـسَ بـالتـائبِ
9
جــــاؤا بــــدنٍّ زعـــمـــوا أنَّه
مــن آدمٍ مــن طــيــنِه اللازبِ
10
قلت احبِسوا عن شيخكم سَيحَكم
فـليـس مـاضـي العـمـر بالآيبِ
11
وجــــرَّ قــــولي أنَّنـــي تـــائبٌ
منها حديث ابنَي أبي التائبِ
12
المـانـعَين الواهبَين انظروا
هـل يـوصـفُ المـانـع بـالواهبِ
13
مــالاهــمـا جـنَّةـ عـرضَـيـهـمـا
قـد يُـحـرَسُ المـخزونُ بالسائبِ
14
كــلٌّ عــليٌّ فــي بــنـاءِ العُـلى
إذا انــتَهــى فـي نـسـبٍ عـازبِ
15
فـــخـــلِّه فـــيـــمــا تَــرى أنَّه
صـعـبُ المـسـاعـي خَـشِن الجانبِ
16
إلى المــلبَّى والمــســمّـى بـه
بـــردِّه مـــعـــروفَه النـــاســبِ
17
كــم كــذّبــا مــن حــذرٍ صــادقٍ
وصــــدَّقـــا مـــن أمـــلٍ كـــاذبِ
18
وكــلّ مــن يُــجــدي عـلى قـائِل
فــإنــمــا يُــمـلي عـلى كـاتـبِ
19
كــلاهُــمــا فــي فِـعـله كـاسِـب
والفضلُ ما يَبقى على الكاسبِ
تعليقات القراء 0