رضيتُ بمعصيةِ العاتبِ
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
رضــيـتُ بـمـعـصـيـةِ العـاتـبِ
ولا فـرقـة السـقـم اللازبِ
2
وذلكَ أنَّ الذي هــــــــــــاجَه
تـــولّى وخـــلّفــه صــاحــبــي
3
ولســتُ أضــيــعُ فــي حــاضــرٍ
وإن سـاءنـي حـرمـةَ الغائبِ
4
وكـأسٍ عـصـيـتُ عـلى شـربـهـا
صُـروفـاً مـن الزمـنِ الغاصبِ
5
فَــلمــا رأى أنــه لا يــلي
نُ له بـعـدَهـا أبـداً جانبي
6
رأى أن يــسـلِّمَ عـقـلي لهـا
فـــمِـــن ســالبٍ وإلى ســالبِ
7
فـطـافَـت بـهـا غـادةٌ كـاعـبٌ
وأغـيـدُ كـالغـادةِ الكـاعـبِ
8
عـلى فـتـيـةٍ يظلمونَ الزما
نَ ولا يَـنـزلونَ عـلى واجـبِ
9
يـحـايـدُهـم فـهـو فـي جـانبٍ
من الأرضِ والقومُ في جانبِ
10
كــأنّهـم أخـذوا فـي النّـدى
بـرأي أبـي الحَـسَـن الكاتِبِ
11
فـتـىً لم يزل طالباً قاصداً
إلى الشـكـر من قاصدٍ طالبِ
12
أخـو عَـزمـةٍ تـرشُقُ النائبا
تِ بــكـلّ شـهـابٍ لهـا ثـاقـبِ
13
لقــد حــمــلت نــفـسُه مـالَه
عـــلى خُـــلُق مــســرفٍ غــالبِ
14
وقـد أعـوزَت كـلَّ مـن يرتجي
هِ مــعـرفـةُ الأمـل الكـاذبِ
15
مــنــاقـبُ جـاء بـهـا خـلقـةً
مــســلَّمــةً مــن يـدِ العـائبِ
16
أقـرَّ بـتـصـديـقـهـا ثـالبوه
ومـا أصـدقَ المدحَ من ثالبِ
17
وكــم مـرةٍ جـاد لي واهـبـاً
ويــحــسـبُ لي مـنَّةـَ الواهـبِ
18
وفـي النـاسِ مالٌ بلا باذلٍ
كــثــيـرٌ وحـمـدٌ بـلا كـاسـبِ
تعليقات القراء 0