هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حدث عن السعد لا نكر ولا عجب

للشاعر كاظم الأزري

1
حـدث عـن السـعـد لا نـكـر ولا عـجـب
فـالسـعـد بـحـر مـن الأقـدار مـنسكب
2
ولا تـظـن القـنـا تـجـدي بـمـفـردهـا
الســعــد رأس وأطــراف القــنــاذنــب
3
لولا مــلاحــظــة الأفـلاك مـن صـعـد
مـا كـان قـلب الحـديد الصلد ينجذب
4
كــم فـتـيـة لحـظ التـأيـيـد قـلتـهـم
وغـالبـوا العدد الأوفى فما غلبوا
5
والحـظ يـمـنـح لأجـود ابـن مـنـجـبـة
فـربـمـا لم تـجـد بـالقـطـرة السـحـب
6
لولا الحـظـوظ لمـا ألفـيـت ذا بـله
يـجـنـي النـضـار وشـهم القوم يحتطب
7
تـا للَه كـم قـاعـد يـؤتـى خـزائنـها
وربــمــا لا يــنـال القـوت مـكـتـسـب
8
أمــا تـرى كـيـف قـاد الحـظ مـوكـبـه
إلى سـليـمـان حـتـى انـقـادت الرتـب
9
يا أيها العدل والجود ارقصا طربا
فـمـا يـعـاب عـلى مـثـليـكـمـا الطرب
10
وأفاكما العادل البر الذي انشعبت
بــه المــظـالم والتـأمـت بـه الأرب
11
وافـى المـؤدب فـالدنـيـا وإن جـهلت
فـاليـوم يـقـطـر مـن أطرافها الأدب
12
أبـدت قـوارعـهـا الغـضـبـى بـشاشتها
مـن بـعد ما كان يفري درعها الغضب
13
وافــى أخــو نــهــز بــاتـت تـسـالمـه
خيل الليالي التي من شأنها الحرب
14
شــديــد عــزم كــأن الحــزم قــال له
لا يـصـدق النـيـل حـتـى يصدق الطلب
15
فــضــائل حــمــلتــهــن الثـرى عـجـبـا
وفــعــل هــذي الليــالي كـلهـا عـجـب
16
كـــأنـــه ومـــلوك الأرض فـــي هــمــم
خـزر العـواسـل يـوم الطـعـن والقضب
17
لا يـقـبـل الفـتـح إلا حـكـم صـارمه
تـلك الرحـى مـا لهـا مـن غـيره قطب
18
فـــتـــح يــدور عــلى حــدي مــخــذمــه
كــمــا يــدور عــلى مــشــمــولة حـبـب
19
له يــد ليــس يــصــلى نــارهــا رجــل
وكـأن مـن طـرفـيـهـا المـاء يـنـسـكب
20
وحــســب جــحــفــله المــرعـي جـانـبـه
جـيـاد نـصـر مـتـى هـمـوا بها ركبوا
21
مــن كــل ذي شــطــب فــي مـتـنـه اسـد
تــنـقـد مـن لحـظـه المـاذيـة اليـلب
22
تـلاعـبـوا بـالمـنـايـا عـابثين بها
كــأن جــد المــنــايــا عـنـدهـم لعـب
23
يــؤمــهــم عــلم الإســلام مــعــلمــه
لولاه لم تــصــب الأوثــان والصــلب
24
مــوكــل بــحــجــاب الغــيــب يــخـرقـه
فــمــا عــليـه بـحـمـد اللَه يـحـتـجـب
25
إذا رمــى عــن قــسـي الرأي اسـهـمـه
مــضــت تــمــيـط له مـا وارت الحـجـب
26
يـا فـارس الخـيـل مقريها اسود وغى
أدنــى فــرائســهــا الأيـام والنـوب
27
أتـعـبـت حـزمـك فـارتـاحـت عـواقـبها
مـن الأمـانـي وعـقبى الراحة التعب
28
إن المــنــاصــب لم تـدرك بـلا تـعـب
كــأنــمــا أبــواهــا الجــد والنـصـب
29
ورب عـــاديـــة أخـــمـــدت جــذوتــهــا
بــبــارق المـتـن لم يـخـمـد له لهـب
30
حـطـمـتـهـا حـطـمـة تهني الوغى وكفى
لنــار ســيــفــك مــن آجــالهــا حـطـب
31
تـركـتـهـم إذ شـطـرت الخـيـل شـطـرهم
كــاليــم تــضــربــه ريــح فــيــضـطـرب
32
حـسـرى عـلى الأمـن قد شالت نعامته
مـنـهـا وعـرس فـي أبـيـاتـهـا الرعـب
33
نـهـضـت بـالجـد لم تـعـمـد عـلى حـسب
والجـد يـنـهـض بـالإنـسان لا الحسب
34
أنــت المــقــدم فـي أولى طـلائعـهـا
وهـي السـحـائب خـلف الريـح تـنـسـحب
35
تـا للَه لو مـطـرت بـالمـوت ديـمتها
لا صـبـحـوا مـرتـعـا ترعى به القضب
36
رأت خــزاعــة مــن عــطـفـيـك ذا لبـد
له الفــــــتـــــوة أم والآبـــــاء أب
37
وفـــي أنـــامـــلك الآمـــال لامــعــة
كــأنــهــن بــروج حــشــوهــا الشــهــب
38
وفـي جـبـيـنـك مـن رقـمـي ظـبـى وقنا
حـروف مـجـد خـلت مـن مـثـلهـا الكتب
39
فـأيـقـنـوا أنـك الأوفـى إذا وزنوا
وأنـك الكـاتـب المـاحـي لمـا كتبوا
40
قـادوا نـفـوسـا إلى نـاديـك سـامـية
لم تــرضــهـا مـن سـمـاويـاتـهـا رتـب
41
وأرغـــمـــوا لك إجــلالا أنــوفــهــم
لمـا رأوا بـك أنـف الدهـر يـقـتـضـب
42
ولو أتــــوك عــــلى رأر بـــلا قـــدم
لمــا قــضـوا لك إلا بـعـض مـا يـجـب
43
لم تـنـجـهـم خـرزات الطـعـن مـن تلف
لكـن نـجـوا هـربـا فـليـحـمـد الهـرب
44
ظـنـوا الظـنـون وراحوا يخبطون بها
عـشـواء يـركـض فـيـهـا الغـي والريب
45
أظـمـاهـم العـجـز فـاستسقوا خداعهم
ولم أخــل لبــن الشــولاء يــحــتــلب
46
تـابـوا ولكـنـهـم مـن بعد ما عطبوا
مـا اسـتـنـبط الراح حتى عذب العنب
47
لم يـسـلمـوا رغـبة بل عاينوا همما
بـجـلبـهـا بـيـضـة البـيـضـاء تـجـتلب
48
وجــحــفــلا يــتــهــادى فــي أكــفـهـم
مـن المـنـى والمـنـايـا جـحـفـل لجـب
49
شـروا بـذاك الفـدا أمـنـا لأنـفسهم
والأمـن طـورا بـبـذل المـال يـكتسب
50
ونـــازلونـــا بـــأرمـــاح مــثــقــفــة
مـن السـؤال فـنـالوا كـل مـا طلبوا
51
فــإن طـلبـت الفـدا صـونـا لعـرضـهـم
فــإن صــون العـذارى بـعـض مـا تـهـب
52
تــاللَه مــا حــكـمـوا إلا أخـا كـرم
يـرضـى يـتـحـكـيـمـه العرفان والأدب
53
أشــف مــن جــوهــر الأكـسـيـر نـائله
هـــذا ومـــطــلبــه للنــاس مــقــتــرب
54
له مــــن اللَه أســــبــــاب تـــؤديـــه
مـهـمـا بـدا سـبـب مـنـهـا بـدأ سـبـب
55
ألقـى عـصـا أمـره في الماء مندفقا
فــقــام بــيــن يــديـه وهـو مـنـتـصـب
56
يـبـيـن عـن مـعـجـم العـلياء معربها
لا العـجـم تـدرك مـعناه ولا العرب
57
ســد ســددت ثــغــور المــفـسـديـن بـه
فـصـار للمـجـد شـعـبـا ليـس يـنـشـعـب

عن القصيدة

«حدث عن السعد لا نكر ولا عجب» قصيدة للشاعر كاظم الأزري، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 57 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «حـدث عـن السـعـد لا نـكـر ولا عـجـب ... فـالسـعـد بـحـر مـن الأقـدار مـنسكب». ولـكاظم الأزري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0