هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حَذراً عَلَيكَ مِنَ الفَعالِ الجافي

للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

1
حَـذراً عَـلَيـكَ مِـنَ الفَـعـالِ الجـافـي
أُدنــيــكَ مُــجــتَهِــداً إِلى الإِنـصـافِ
2
وَأَوَدُّ فِــعــلَكَ لِلجَــمــيــلِ مَــخــافَــةً
إِنَّ الطَــبــيــعَــةَ لِلمُـسـيـءِ تُـكـافـي
3
يـا شـائِنَ الحُسنِ البَديعِ بِبِدعَةِ ال
هَــجــرِ الشَــنــيـعِ وَكَـثـرَةِ الإِخـلافِ
4
لا تَــقــرِنَــنَّ الحُــســنَ مِـنـكَ بِـضِـدِّهِ
إِنَّ الإِســـاءَةَ لِلجَـــمــالِ تُــنــافــي
5
يــا جــامِــعَ الوَردِ الجَــنِـيَّ وَمـائِهِ
فــي الخَــدِّ لِم أُشــرِبــتَ مـاءَ خِـلافِ
6
يــا عـاذِلي فـي الحُـبِّ لَمّـا أَن رَأى
وَجـدي وَبِـشـري فـي الهَـوى بِـتَـلافـي
7
لَو سِـرتُ فـي قُـدسِ المَـحَـبَّةـِ حـافِـياً
لَعَـلِمـتَ كَـيـفَ يَـكـونُ بِـشـرُ الحـافـي
8
إِنَّ الَّذي أَضــــحَــــت صَـــوارِمُ لَحـــظِهِ
تَــحــمــي مَــراشِــفَهُ مِــنَ التَــرشــافِ
9
لَو شـاءَ أَن يَـشـفـي المُحِبَّ سَقاهُ مِن
تِـــلكَ الشِـــفـــاهِ بِـــأَوَّلِ الأَعــرافِ
10
فَـسَـقـى رُبـى المَـرجِ الأَنـيقِ وَلالَشٍ
وَالعَـــيـــنَ صَــوبَ الوابِــلِ الوَكّــافِ
11
أَرضــاً حَــلَلتُ مُــمَــتَّعـاً فـي أَهـلِهـا
فَـــكَـــأَنَّهـــُم إِلفـــايَ أَو إِحــلافــي
12
مــا زِلتُ أَنــعَــمُ فـي جَـديـدِ سَـوالِفٍ
مِــنــهــا وَطَــوراً فــي عَـتـيـقِ سُـلافِ
13
مِــن كُــلِّ مَــجــدولِ القَـوامِ مُهَـفـهَـفٍ
فَــحــلِ اللِحــاظِ مُــخَــنَّثــِ الأَعـطـافِ
14
مِــن فِــتـيَـةِ الكُـردِ الَّذيـنَ لِجَـدَّهُـم
شَـــرَفٌ مُـــنــافٍ أَهــلَ عَــبــدِ مَــنــافِ
15
قَــومٌ إِذا أَسَـروا المُـلوكَ بِـأَرضِهِـم
جَـعَـلوا الشُـعـورَ حَـمـائِلَ الأَسـيـافِ
16
غَصَبوا الوُعولَ بِها القِيانَ وَوَطَّدوا
وَعـــرَ الذُرى بِـــتَــسَهُّلــِ الأَكــنــافِ
17
وَبَـنـوا عَـلى قُـلَلِ الجِـبـالِ بُيوتَهُم
إِنَّ البِـــقـــاعَ مَـــنـــازِلُ الأَشــرافِ
18
خَــلَفَـت عُـيـونُهُـمُ السِهـامَ وَلَم أَخَـل
أَنَّ القُـــلوبَ لَهـــا مِـــنَ الأَهـــدافِ
19
وَرَنـوا بِـأَجـفـانٍ ضِـعـافٍ فـي الوَغـى
لَكِــنَّهــا فــي الفَــتــكِ غَـيـرُ ضِـعـافِ
20
حَمَلوا البُدورَ عَلى الغُصونِ وَكَلَّفوا
ضُــعــفَ الخُــصــورِ تَــحَـمُّلـَ الأَحـقـافِ
21
عَقَدوا البُنودَ عَلى الخُصورِ فَأَظهَرَت
مــا كــانَ مَــجــهــولاً مِــنَ الأَردافِ
22
وَتَـسَـربَـلوا بِـدُجى الشُعورِ فَأَسبَلوا
فَـــوقَ الصِـــبــاحِ مَــدارِعَ الأَســدافِ
23
وَتَـــتَـــوَّجــوا بِــقَــلانِــسٍ مُــحــمَــرَّةٍ
جَــعـدٌ عَـلى سَـبـطِ الأَثـيـثِ الصـافـي
24
حُــمــرٌ عَــلى ســودِ الشُـعـورِ كَـأَنَّهـا
شَــفَــقٌ عَــلى بَــحــرِ الدُجُــنَّةــِ طــافِ
25
قُــل لِلَّذي أَخَــذَت مَــنــاطِــقُ خَــصــرِهِ
مِــن فَــرعِهِ خَــبَــراً عَــنِ الأَشــنــافِ
26
إِن يَـزهُ خَـصـرُكَ بِـالوِشـاحِ فَـقَد زَهَت
بِـــفَـــنـــى وِشـــاحٍ ســائِرُ الأَطــرافِ
27
الحــاكِــمُ الحَــكَــمُ الَّذي شَهِــدَت لَهُ
أَعــــداؤُهُ بِـــالعَـــدلِ وَالإِنـــصـــافِ
28
قـاضٍ إِذا التَـبَـسَـت حَـقـيـقَـةُ مُـشـكِلٍ
أَبـــدَت لَهُ الآراءُ مـــا هُـــوَ خـــافِ
29
وَإِذا أَفــاضَ البَــحــثَ ســاقَـطَ لَفـظُهُ
دُرَراً تُــــنَـــزِّهُهـــا عَـــنِ الأَصـــدافِ
30
وَإِذا المَـسـائِلُ فـي الجِـدالِ تَعَرضَت
بِــالعَــيِّ أَقـبَـلَ بِـالجَـوابِ الشـافـي
31
مَــــولىً طَــــوارِفُ مــــالِهِ وَتِــــلادُهُ
وَقــفٌ عَــلى الإِســعــادِ وَالإِســعــافِ
32
طُـبِـعَ الأَنـامُ عَـلى الخِـلافِ وَجـودُهُ
فــي النــاسِ مَــســأَلَةٌ بِـغَـيـرِ خِـلافِ
33
بَــذَلَ النُـضـارَ مَـعَ اللُجَـيـنِ وَعِـرضُهُ
فـي الصَـونِ كَاِسمِ أَبيهِ في الأَوصافِ
34
يُــبــدي اِهـتِـزازاً لِلمَـديـحِ كَـأَنَّمـا
عـــوطـــي وَحـــاشـــاهُ كُـــؤوسَ سُـــلافِ
35
وَلَرُبَّمــا جَــلّى العَــجــاجَ بِــسَــيــفِهِ
وَالنَــقــعُ أَحــلَكُ مِــن جَــنـاحِ غُـدافِ
36
مِــن فَــوقِ يَــعـبـوبٍ لَهُ يَـومَ الوَغـى
سَــبــقُ القَــطــا وَتَــقَــلَّبُ الخَــطّــافِ
37
يَـنـمي إِلى القَومِ الَّذينَ إِذا سَطوا
أَغــنَــت عَــزائِمُهُــم عَــنِ الأَســيــافِ
38
يَـتَهـافَتونَ عَلى القِراعِ وَفي النَدى
يَــتَهــافَــتــونَ عَـلى قِـرى الأَضـيـافِ
39
أَغــنــاهُـمُ عَـن رَفـعِ نـيـرانِ القِـرى
ذِكــــرٌ لَهُــــم عــــالٍ وَشُــــكــــرٌ وافِ
40
لا عَــيــبَ فــيــهِ غَـيـرَ أَنَّ نَـوالَهُـم
فــي النــاسِ مَـنـسـوبٌ إِلى الإِسـرافِ
41
مَــولايَ تــاجَ الديـنِ يـا مَـن حِـلمُهُ
وَسَــمــاحُهُ يُــغَـنـي عَـنِ اِسـتِـعـطـافـي
42
كَـيـفَ اِسـتَـخَرتَ سَماعَ ما نَقَلَ العِدى
عَـــنّـــي وَذَلِكَ لِلصَــحــيــحِ يُــنــافــي
43
أَفــــصَـــحَّ أَنَّ الذِئبَ آكِـــلُ يـــوسُـــفٍ
أَوَليـــسَ فـــيـــهِ لَكُـــم دَليــلٌ كــافِ
44
حَــتّــى تُــقــاسَ عَــلَيــهِ كُـلُّ رَفـيـعَـةٍ
رَفَــعَ السُــعــاةُ بِهـا إِلى الإِشـرافِ
45
وَلَقَـد بَـسَـطـتُ العُـذرَ عِـندَكَ فَاِعتَبِر
مَـــبـــســـوطَهُ مِـــن رَأيِــكَ الكَــشّــافِ
46
كَــم طــالِبٍ عَــفــواً وَلَيــسَ بِــمُـذنِـبٍ
وَمُــــقَــــدَّمٍ عُــــذراً وَليــــسَ بِهــــافِ
47
وَمُــؤَنَّبــٍ فــي الإِنـقِـطـاعِ وَإِن غَـدا
مُــتَــجــافِــيــاً خَـجَـلاً فَـلَيـسَ بِـجـافِ
48
وَلَرُبَّ جـــانٍ وَهـــوَ غَــيــرُ مُــجــانِــبٍ
وَلَرُبَّ وافٍ وَهـــــوَ غَـــــيــــرُ مُــــوافِ
49
شُــــكـــراً لِواشٍ أَوجَـــبَـــت أَقـــوالُهُ
حَـــجّـــي لِكَــعــبَــةِ رَبِّكــُم وَطَــوافــي
50
بُــعــدٌ جَــنَـيـتُ القُـربُ مِـن أَغـصـانِهِ
وَسَــكــيــنَــةٌ حَــصَــلَت مِــنَ الإِرجــافِ
51
وَلَرُبَّمـــا عَـــوَتِ الكِــلابُ فَــأَرشَــدَت
نَــحــوَ الكِــرامِ شَــوارِدَ الأَضــيــافِ
52
دَع عَـنـكَ ما اِختَلَفَ الوَرى في نَقلِهِ
عَــنّــي وَخُــذ مَــدحــاً بِــغَــيـرِ خِـلافِ
53
مَـــدحـــاً أَتــاكَ وَلا يَــرومُ إِجــازَةً
إِلّا المَــوَدَّةَ وَالضَــمــيــرَ الصـافـي

عن القصيدة

«حَذراً عَلَيكَ مِنَ الفَعالِ الجافي» قصيدة للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 53 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «حَـذراً عَـلَيـكَ مِـنَ الفَـعـالِ الجـافـي ... أُدنــيــكَ مُــجــتَهِــداً إِلى الإِنـصـافِ». ولـصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0