حَسَنٌ تكامل في المحاسن فاغتدى
للشاعر الخُبز أَرزي
1
حَـسَـنٌ تكامل في المحاسن فاغتدى
لكـمـاله فـي الحـسـن أوحـدَ عصرِهِ
2
واللَهِ مــا أدري بــأيِّ صــفــاتــه
أسَـرَ القـلوبَ فـأُوثـقـت فـي أسرِهِ
3
أبــوجــهــه أم شَــعــرِه أم نـحـرِهِ
أم قـــدِّه أم ردفـــه أم خـــصـــرِهِ
4
اللَهُ صـــيَّره خـــليـــفـــةَ شــمــسِه
فــيـنـا وأغـنـانـا بـه عـن بـدرِهِ
5
خَــــــلقٌ وخُـــــلقٌ زيَّنـــــاه وذلَّلا
عــزَّ النــفــوس لنــهــيـه ولأمـرِهِ
6
بــصــيــانــةٍ فــي أُنـسـه وتـواضـعٍ
فــي نــيــله وبـشـاشـةٍ فـي كِـبـرِهِ
7
فــي طــرفــه ســحـرٌ يُـشـحِّطـُنـا بـه
فــلذاك حُــمــرة خــدِّه مــن قَـطـرِهِ
8
لو جـاء نـاظـرُه بـبـابـل لاعترت
هــارُوتَ أو مــاروتَ أُخــذةُ سـحـرِهِ
9
لو أنَّ ذا القَـرنَـيـن فـي ظلماته
لاقـاه يـضـحـك لاسـتـضـاء بـثغرِهِ
10
إنـي لأحـسـبـنـي إذا اسـتَـنـكَهتُه
مــلكٌ تــطــلَّع فــي جِـرابـة عـطـرِهِ
11
قــد ظَــنَّ بـي ظـنّـاً ولا وحـيـاتـه
مـا كـان بـل قـد ظـنَّهـ فـي سـكرِهِ
12
إنَّ الوفــاء ديــانــةٌ ولقـد يُـرى
غَـدرُ الفَـتـى أخـزى له مـن كُـفرِهِ
13
أأمــسُّهــ بــنــقــيـصـةٍ لِم ذا ولو
مُــلِّكــتُ عــمــري زدتُه فــي عُـمـرِهِ
14
ســيّــان عــنــدي نـائمٌ فـي نـومـه
يُــجــنـى عـليـه ومـيِّتـ فـي قَـبـرِهِ
15
إن كُـنـتُ رُمـتُ خـيـانـةً فـي وصـله
جــعــل الإلهُ مـنـيَّتـي فـي هَـجـرِهِ
16
لو مـتُّ وجـداً مـا غـدَرتُ بعهدِ مَن
أسَــلُ الإلهَ كــفــايــةً مـن غَـدرِهِ
17
وإذا ابتذلتك يا مصون فكيف بي
بــأخٍ أتِــيــهُ بــصــونـه وبـسـتـرِهِ
18
إنــي أُجــلُّك عــن تـوهُّمـك الخَـنـى
وأُجــلُّ فــاك بــأن يـفـوه بـذكـرِهِ
19
مـن غـيـر خُـبـرٍ تـدَّعـي مـا تـدَّعـي
وتــردُّ حــجَّةــَ مــخــبـرٍ عـن خُـبـرِهِ
20
مـا كـانَ ذا مـقـدارَ قـدرك عـنده
كـــلا ولا مـــقــدارَه فــي قَــدرِهِ
تعليقات القراء 0