حلولُك في محلّ الضيم داما
للشاعر حيدر الحلي
1
حـلولُك فـي مـحـلّ الضـيـم داما
وحـدُّ السـيـف يـأبـى أن يُـضاما
2
وكـيـف تـمـسُّ جـانِـبَـك الليـالي
بِــذُلٍّ أو تــحـلّ بـه اهـتـضـامـا
3
ولم تــنــهــض بــأعـبـاءٍ ثـقـالٍ
بـهـنَّ سـواك لَم يـطـقِ القـياما
4
ولم تُـضـرم بـحـدِّ السـيـفِ حرباً
إلى كبد السما ترمي الضراما
5
فـيـمـلأ طـرفُـك الآفـاقَ نـقـعاً
ويـمـلأ سـيـفُـك الأقـطارَ هاما
6
أتــبــذلُ للخــمــول جــنـابَ حُـرٍّ
يـحـاذر أن يُـعـاب وأن يُـدامـا
7
وآلك بـالضـبا شرعوا المعالي
وجـيـش المـوتِ يـزدحم ازدحاما
8
غـداةَ طـريـدةُ المـخـتـار جاءت
تـقـود لحـربـهِـم جـيـشـاً لُهاما
9
ورامـت أن تـسـومَ الضـيمَ ندباً
أبــى مـن عـزِّه عـن أن يُـضـامـا
10
فــأفــرغَ جــاشَهُ درعــاً عــليــه
ونــقــعَ المــوتِ صــيَّره لِثـامـا
11
يـــؤازره أخـــو صـــدقٍ شـــمــامٌ
يـسـانـدُ مـن أبـاطِـحـه شَـمـامـا
12
وصـــلٌّ فـــي صــريــمــتــهِ مُــواسٍ
لصــلٍّ يــنـفـث المـوتَ الزؤامـا
13
هــو العـبـاسُ ليـثُ بـنـي نـزارٍ
ومــن قـد كـان للاّجـي عِـصـامـا
14
هـزبـرٌ أغـلب تـخـذَ اشـتباكَ ال
رمـاح بِـحـومـة الهـيـجا أُجاما
15
فــمــدَّت فـوقـه العُـقـبـان ظِـلاًّ
ليُــقــريـهـا جـسـومَهـم طـعـامـا
16
وواجــهــت الضـبـا مـنـه مـحـيًّا
مـنـيـراً نـورُه يـجـلو الضلاما
17
أخـــلاّءٌ تُـــصــافــحــه يــراهــا
إذا اخـتـلفـت بـجـبـهته لِطاما
18
أبــيٌّ عـنـد مـسّ الضـيـم يـمـضـي
بـعـزمٍ يـقـطـع العـضب الحُساما
تعليقات القراء 0