حلى مخلد ولدان النعيم حلت
للشاعر محمد شهاب الدين
1
حــلى مــخــلد ولدان النـعـيـم حـلت
أم ذي مـقـدمـة القـاضي ابن خلدون
2
هي الجنان بها العين الحسان بدت
لدى العـيـان وقـالت خـل مـن دونـي
3
طـافـت عـليـنـا بـكـاس مـن مـعـتـقـة
تـروى حـديـث صـفا البلور والصيني
4
راح النَـديـم بـهـا نَـشـوان في طرب
والطـيـر تـعـرب عَـن شـدو التلاحين
5
للّهِ حــبــر حــبــانــا مــن خــزائنِه
عــجــيــب ســرتــبــدي غــيــر مـخـزون
6
وفـك طـلسـم مـا فـي الكـنز من درر
فــاِعــجَــب لدر ثـمـيـن دون مَـكـنـون
7
قــد دل تــنــظـيـمـه فـيـمـا يـؤلفـه
ضـمـنـا عـلى فـضـله فـي كـل مـضـمون
8
وصــنــعــه وهـو فـي قـيـد ومـحـبـسـة
أزرى بــصــنـع طـليـق غـيـر مـسـجـون
9
أحـاط بـالأَرضِ خـبـرا فهو يعرف ما
حــال الأمــاكـن مـن خـال ومَـسـكـون
10
واسـتـقبل الزمن الماضي ليكشف عن
حــالات أهــليــه مـن عـز ومـن هـون
11
واسـتـحـضـر النـاس إجـمالا وفصلهم
مــمــيــزا بــيــن ذي لب ومــجــنــون
12
وســاســهــم وأراهــم وجـه راحـتـهِـم
مـسـتـحـكِـمـا لأسـاس المـلك والدين
13
ومــد مــأدبـة التـأهـيـل مـحـتـفِـلا
تــمــدنــا للرعــايــا والســلاطـيـن
14
هـيـهـات هـيـهـات أن تـحـكى شمائله
كــأنَّهــا كــونــت بــالكـاف والنـون
15
ألا أفــضــله والفــضــل قـد سـطـعـت
عــلى أعــاليــه أنـوار البَـراهـيـن
16
وكـيـف لا وبـدعـواي النـهـى شـهـدت
ومــا عــليَّ لو الجــهــال لامــونــي
17
هو الأمين وهم بالمبين قد نقلوا
وهــل يَــسـوى أولوا مـيـن بـمـأمـون
18
المــجــد راهــنــه والسـعـد قـارنـهُ
والفَــخــر وازنــه رجــحــان مــوزون
19
وإن هـم اسـتـرقـوا للسـمـع شـيـطنة
فـالشـهـب مـن شأنها رجم الشياطين
20
نـعـم الكـتـاب نـعـمـنـا وسط أبحره
بــفــلك مــعــرفـة بـالعـلم مـشـحـون
21
لو أنـت بـالروح سـومـا كنت شاريه
مـا صـرت في المشتري يوما بمغبون
22
هــذي مـحـاسـنـه طـبـعـا بـبـهـجـتِهـا
نـادَت حـلاه عـلى مـا يـنـبغي كوني
23
سـقـى سحاب الرضى والجود تربة من
أبــدى جــنــى جــنـاه غـيـر مـمـنـون
24
وروح اللَه روحــا قــد خــلا وثــوى
بـدار رضـوان بـيـن الحـور والعـين
25
خـــلا ولكـــنـــه فـــيــمــا يــؤرخــه
أبـــقـــى مــقــدمــه ســرور مــحــزون
26
فـفـز بـهـا وانتهز تظفر بغاية ما
تـبـغـيـه جـزمـا ومـا جـزم كـمـظنون
تعليقات القراء 0