حَمامَةٌ كانَت بِنَهر تَشربُ
للشاعر محمد عثمان جلال
1
حَــمــامَــةٌ كـانَـت بِـنَهـر تَـشـربُ
وَنــمــلَةٌ مَــرَّت عَــلَيـهـا تَـلعَـب
2
فَـوَقَـعَت في الماء تِلكَ النمله
وَلَم تَــجــد مــخـلّصـا مِـن دِجـله
3
بَــل نـظـرتـهـا هَـذِهِ الحَـمـامـه
وَهـيَ بِـوَجـه المـاء فـي نَـدامه
4
فَـأَوقَـعـت عـوداً لَهـا مِـن حـطـبِ
وَقـالَت اِطـلعـي عَـلَيـهِ وَاركَـبي
5
وَأَقـــبَـــلت فَــركــبــت للســيــر
وَخــلصــت مِــن عـظـم هَـذا الشَـرِّ
6
وَبَــعــدَ ذاكَ أَقــبــلَ الصَــيــاد
لَهُ إِلى سـفـك الدِمـا اِنـقـيـاد
7
وَجــاءَ فَـوراً يَـقـصـد الحَـمـامَه
وَجَـعـل النـبـل عَـلى اِسـتِـقـامه
8
وَبَـيـنَـمـا الصَـيـاد في التَحرّي
مـــراقـــبٌ لَهـــا وُقـــوع الضــرِّ
9
إِذا قرصت بِالكَعب مِنهُ النملة
وَضــيــعــت نَــشــانَهُ بِــالجـمـله
10
فَــاِلتَــفـتَ الصَـيّـاد لِلّذي قَـرصَ
وَقَـد سَهـا فـي لَفـتة عَن القَنَص
11
وَسَــلمــت مِــن يِــدِهِ الحَــمــامَه
وَرَجَـــعـــت لِلعُــشِّ بِــالسَــلامــه
12
فَـاِنـظُـر وَكَـيفَ في صِغار الخَلق
سَــلامـة الطَـبـع وَحُـسـن الخُـلق
13
وَإِن تـرم خَـيـرَ امـرئٍ لِيـتـبَعَك
فَـاِفـعل كَما يَفعَلُ بِالخَير مَعَك
14
وَمَـن أَغـاثَ البـائس المَـلهوفا
أَغـــاثَهُ اللَهُ إِذا أُخـــيـــفـــا
تعليقات القراء 0