حملت إلى الإخوان يا برق تسليمي
للشاعر أحمد الكاشف
1
حملت إلى الإخوان يا برق تسليمي
أتــحــمــل رَدّاً فـيـه راحـة مـهـمـومِ
2
وهــل لي مــكــانٌ عــنـهـمُ أسـتـحـقـه
فـأطـلب تـقـريـبـي إليـهـم وتقديمي
3
وأشــهــد أهــل المــهـرجـان مـوَفِّيـاً
لهــم حــقَّهــم مـن طـيِّبـات وتـكـريـم
4
عـــواطـــف أتــراب لمــصــر وجــيــرة
يـجـاريـهـمُ فيها الضيوف من الروم
5
يــجــلّون هـذا الشـعـب فـي شـعـرائه
وفــيـمـا أجَـلّوا كـل شـعـب وإقـليـم
6
عـلائق بـيـن الشـرق والغرب أصبحت
وســائل إصــلاح وأســبــاب تــقـويـم
7
ولو أدركـتـهـا عـصـبـة الأمم اتقت
بـهـا عَـوْدَ غـليـوم وأمـثـالَ غـليوم
8
ولو حــفــظــتــهـا كـل مـمـلكـة وفـت
بــعــهــد ضــمـان للسـلام وتـحـكـيـم
9
إذا حـكـم النـاس الهـوى وهو صالح
فـفـوق القوانين الهوى والمراسيم
10
ومـن كـان مـنـهـم عـالمـاً ومـعـلمـاً
فـللخـيـر فـيـهـا كـل عـلم وتـعـليم
11
ولا تـصـلح الدنـيـا بـغـيـر مـهيمن
عـلى النـاس فـي حـر العقائد قيوم
12
وإن الذي قــاسـى الحـروب وهـولهـا
أحــق بــمــنــع للحــروب وتــحــريــم
13
وفـي الأرض أضـحـى كـل شعب مطالباً
بــحـق له فـي سـائر الأرض مـحـتـوم
14
تـسـاوى بنو الإنسان فيها جميعها
فـليـس عـليـهـا خـادم غـيـر مـخـدوم
15
ولا يــأس فـي هـذا الزمـان لظـالم
ولا عـذر فـي هـذا الزمـان لمظلوم
16
ولا غــانــم إلا المــريـح ضـمـيـره
بـنـجـوى إذا الجـبـار ثـار لمغنوم
17
ثـــلاثـــة رســلٍ أم ثــلاث مــمــالك
أعـد رفـاقـي اليـوم عـد الأقـاليم
18
حــمــلت لهــم دهـراً لواء جـهـادهـم
وعـدت ومـا بـي غـيـر لوعـة مـهـزوم
19
لئن كـنـت محروماً من الذكر بينهم
فـمـا أنـا مـن ذكر الزمان بمحروم
20
إذا لم أجد حظاً من الجاه والغنى
فــحـسـبـي سـلوّاً أنـه غـيـر مـقـسـوم
21
أريــد الذي يــرضــيــهــمُ وكــأنـنـي
عـلى القـرب مـجـهـول يـهيم بمعدوم
22
ومـا لي أقـاسـي مـن بـلادي وأمـتي
لواعــج مــحــمــوم ولســت بـمـحـمـوم
23
وأخــرج مــن دام عـلى الأرض شـائك
وأدخـل فـي حـام مـن الأرض مـسـموم
24
أأبـنـي لهم صرحاً من المجد عالياً
وأمـسـي دفـيـنـاً بـين أنقاض مهدوم
25
وأشـفـق مـن بـغـي الليـالي عـليـهمُ
وإن كـنـت مـن عـدوانهم غير محروم
26
وكــم حـطـمـتْ أغـلال أيـديـهـمُ يـدي
ومـا زال غـلي فـي يـدي غير محطوم
27
جــزوع عــلى الزرّاع فـي أزمـاتـهـم
وهـل بـيـن قـومـي زارع غـير مأزوم
28
يــجــود عـلى الوادي بـكـل حـيـاتـه
وليــس بــمــكــســوٍّ وليــس بـمـطـعـوم
29
وقــــد شــــغــــلت أحـــواله ومـــآله
وضــاق بــســر للمــقــاديـر مـكـتـوم
30
يـخـاف غـداً مـن بـعـد مـا ذم أمـسه
وهــل مــر يـوم واحـد غـيـر مـذمـوم
31
ويــغــضـبـنـي أن لا يـثـاب مـجـاهـد
وأنِّيــَ ألقــى آثــمــاً غـيـر مـأثـوم
32
وإن كـظـمـت نـفسي من الدهر غيظها
لحـقـي فـمـا غـيـظـي لغـيري بمكظوم
33
فـمـن لي بـحـكـم فـي الأنـام وقـوة
فـأعـدل بـيـن اثـنـيـن طـاو ومنهوم
34
أحــبُّ إليَّ البــيــن مــن أن أراهــمُ
وكــل نـزاع بـيـنـهـم غـيـر مـحـسـوم
تعليقات القراء 0