هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حياتك والمتاع بها قليل

للشاعر إبراهيم الحضرمي

1
حـيـاتـك والمـتـاع بـهـا قـليل
تــزول وكــل قــاطــنــهـا يـزول
2
وتــخـتـلط الخـلائق فـي مـقـام
له ولهـــم بـــه خــطــب طــويــل
3
بــه تــضـع الحـوامـل كـل حـمـل
يـشـيـب له الرضـيـع بـما يهول
4
وتـنـبـهـر الطـروف بـه خـوشـعاً
وتــذهــل مــن زلازله العـقـول
5
إذا رجـــفـــت رواجــفــه ورجــت
روادفــــه ودكــــدكــــت الذلول
6
وفـرّ عـن الوليـد أبـوه بـغـضاً
واخــوتــه وفــارقــه الســليــل
7
وأنــكــرت الحــلائل كــل بـعـل
وأعــرض عـن حـليـلتـه الحـليـل
8
وطـيـرت الصـحـائف في البرايا
وأحــضــرت المــلائكـة العـدول
9
وســــوئل ذا لذاك وذا لهــــذا
يــســائل ذا وذاك لذا مــســول
10
وعـــــذل ذا لذاك وذا لهـــــذا
عــذول وذا لمــهــجــتــه عــذول
11
وعــض عــلى يــديـه فـتـى ظـلوم
وفــكــر كــيـف أوبـقـه الخـذول
12
هــنـالك لا غـيـات لمـسـتـغـيـث
هــنـالك لا يـراقـب مـسـتـقـيـل
13
هــنــالك لا بــيـاع ولا فـداء
هــنـاك يـرى خـسـارتـه الضـلول
14
هــنــاك هــنــاك لا عـذر وإنّـي
لمــعــتــذر وقــد وضـح الدليـل
15
هـنـاك هـنـاك كـيـف يكون حالي
وكــيــف أطـيـق ذاك ومـا أقـول
16
هــنــالك مـصـدران فـلسـت أدري
لأيــهــمــا أصــدَّر يــا نــبـيـل
17
هــنــالك للتــغـابـن يـا إِمـام
مــســاهــمــة تـفـاوتـهـا يـطـول
18
وحـسـبـك قـسـمـة قـسـمـت وجـازت
وحــرم بــعـضـهـا وهـي الفـضـول
19
إِذا دخـل السـعـيـد جـنـان خلد
ودار لظــى الشـقـي لهـا دخـول
20
وخـــلد ذا بـــجــنــتــه خــلوداً
كـــذلك ذاك ليـــس له مــحــيــل
21
فــذا يـرد الرحـيـق وكـل خـمـر
وذاك مــن الحــمـيـم له سـيـول
22
وذا فـــلبـــاســه لحــف حــريــر
وذاك ثـيـابـه اللهـب الضـليـل
23
وذا فـــعـــليــه اســورة مــلاح
وذاك له الســلاســل والكـبـول
24
وذا فــعــلى الرفــاف مـسـتـكـن
وذاك عــلى جــهــنــمــه يــجــول
25
وذا فــيـرى الجـداول جـاريـات
وذاك يـرى الصـديـد بـه يـسـيل
26
وذا فــلكــل كــاعــبــة ضــجـيـع
وذاك عـلى العـقـارب مـسـتـحيل
27
وذا فـمـن السـرور له ابـتسام
وذاك له التــولول والعــويــل
28
وذا فـلمـا اشـتـهى فيها أكول
وذاك لظـــى لجـــثـــتـــه أكــول
29
وذا فــله بــهــا فــرح جــزيــل
وذاك له بـــهـــا تــرح طــويــل
30
وذا مـــلك له خـــطـــر جـــليــل
وذاك عـــلى خـــزايــتــه ذليــل
31
وذا فــيــهــا غـضـارتـه نـضـيـر
وذاك بــلا شــقــاوتــه مــهـيـل
32
وذا فــبـنـعـم نـعـمـتـه نـعـيـم
وذاك عـــذابـــه وصـــب وبـــيــل
33
وذا فــإلى اللذاذة مـسـتـريـح
وذاك لمــا أحــاط بــه عــليــل
34
وذا فــتــمــده الوصـفـا كـؤسـاً
وذاك يــمــده الشــرر الطـويـل
35
وذا فـــمـــكــرم جــذل صــحــيــح
وذاك فــمـن مـقـامـعـهـا شـليـل
36
وذا فــيــزيــنــه زهــر وحــســن
وذاك يـشـيـنـه الحـدق الدمـيل
37
وذا فــلروح جــنــتــه نــســيــم
وذاك لنـــاره غـــضــب صــهــيــل
38
وذا فـإلى الكـواعـب مـسـتـميل
وذاك إلى جــســور لظـى يـمـيـل
39
وذا فــيــجــيــب خــالقـه نـداه
وذاك فـلا يـجـيـب له الجـليـل
40
وذا فـنـجـا بـمـا كـدحـت يـداه
وذاك بــمــا جــنـت يـده غـليـل
41
فـإن يـكـن الجـهـاد أشـد نهجاً
يــحـاول فـالجـهـاد لذا قـليـل
42
ألا رحــم الاله ســليــل وهــب
وكــل فــتـى يـقـول بـمـا أقـول
43
ألا رحـم الاله سـليـل يـحـيـى
ومـن هـو مـنـه ما جرت السيول
44
ألا رحـم الاله فـتى الجلندا
ســبــيـل أبـي بـلال لي سـبـيـل
45
أولاك هـم المـعـالم يـا إِمام
أولاك هــم الأئمــة والأصــول
46
هـم العـلمـا وأفـضـل كـل حـبـر
هـم النـصحا هم العمد الأصيل
47
وكــلهــم لقــى غـرر المـنـايـا
مــواجــهــة وفــي يــده صــقـيـل
48
وكــل فــتــى يـمـوت عـلى فـراش
فــمــخــرج روحــه مــضـض مـهـيـل
49
وأمــجــد مــهـجـة نـزعـت بـهَـوْنٍ
فــفـي جـسـد تـنـاهـزه النـصـول
50
فــلا ســلمـت أكـف فـتـى كـريـم
يـحـيـد عـن القـراع ويـسـتـحيل
51
ومـن كـره الجـهـاد وحـاد عـنه
فــذاك لحــجــر ذلتــه قــتــيــل
52
وكــيــف يــمــل ذو أدب قـراعـاً
يـنـال بـه النـجا لحيَ الملول
53
ونـحـن نـرى العـصاة لها حروب
عــلى دنــس وليــس لهــا عـقـول
54
إذا فـشـل المـحـق وعـز مـن لم
يــحـقـق فـالمـحـق هـو الغـفـول
55
ولسـت أرى الغـداة لنا فعالاً
نـفـوز بـهـا إِذا شـمـخ الجهول
56
بــأرشــد مـن ورودك للمـنـايـا
إِذا كـرهـت وعـز بـهـا النـهول
57
وقــطــفـك للجـمـاجـم مـع صـدور
تـحـطـم حـيـث مـا اعتركت خيول
58
فــذاك هـو الصـداق لكـل حـوراً
وذاك إلى الاله هــو الوسـيـل
59
ســيــحــمــد فــعــله رجـل جـواد
بــمـهـجـتـه إِذا نـدم البـخـيـل
60
ودونــك مــن خـليـلك يـا إِمـام
مــحــبــرة يـسـر بـهـا الخـليـل
61
قـصـدت بـهـا الاله ومـا إليـه
يــقــرب جــل وهــو لنـا كـفـيـل
62
ومــنــتــصــراً بــه وبــه تـعـلى
يــلاذ وفــضـل خـالقـنـا جـزيـل
63
وتــعـلم يـا إِمـام بـأن مـثـلي
لمـثـلك فـي المـقالة لا يطيل
64
لعـلمـك مـا أريـد كـذاك عـلمي
لقـصـدك مـا تـريـد لمـا تـنـيل
65
نـريـد بـه الاله مـعـاً ونـرجو
تـبـارك مـنـه يـسـعدنا القبول
66
وأنـت فـقـد نـصـرت وزدت نـصراً
وبــان بـهـا عـلي لك الجـمـيـل
67
ولاح ضـيـا انتصارك واستنارت
مـــعـــالمــه وذل له الجــهــول
68
فــكـيـف تـرى إِذا حـدثـت حـروب
وقــد حـدثـت ومـضـرمـهـا يـصـول
69
أليـس أخـو الحـروب إِذا تـلظت
لديـــه إِلى مـــعــاقــله يــؤول
70
فها أنا ذا قصدت إليك فانظر
إِلي بــعــيـن قـلبـك يـا خـليـل
71
ولسـت أرى الحـروب إِذا عرتنى
تــعـم سـواك وهـي هـي الشـغـول
72
لأنــك مــوئلي ومــلاذ ديــنــي
ومـعـتـصـمـي ومـعـتـمدي الأثيل
73
وأنـت فـلو نظرت إلى المعاصي
غــداة حــكـي لاخـوتـنـا قـفـول
74
عـجـبـت لحـسـن أوبـتـهـم إلينا
وأعـجـب مـن لديـك بها الوصول
75
وحـسـبك ما اليمان إليك يرجو
وسـل تـجـد المـقـال كـما أقول
76
وقـد ضـعـف المـطـلُّ عـليه ضعفاً
وفــارقــه القـبـائل والقـبـول
77
وصـل عـلى البـشـير كذاك صلوا
بــأجـمـعـكـم إِذا ذكـر الرسـول
78
صـــلاة اللّه دائمـــة عـــليـــه
ورحـــمـــتــه دوامــاً لا تــزول

عن القصيدة

«حياتك والمتاع بها قليل» قصيدة للشاعر إبراهيم الحضرمي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 78 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «حـيـاتـك والمـتـاع بـهـا قـليل ... تــزول وكــل قــاطــنــهـا يـزول». ولـإبراهيم الحضرمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0