خطرت تميس بلين غصن أملدِ
للشاعر حنا الأسعد
1
خــطــرت تـمـيـس بـليـن غـصـن أمـلدِ
ســلبَ النُهــى فـي مَـورهِ المـتـردِّدِ
2
وعـلى الظِـبـا سـلَّت ظُـبـي أجفانها
فــغــزت بــهــا أشـفـار كـلّ مـهـنـدِ
3
ولقـد تـبـدى فـي مـنـاطـق نـطـقـها
درٌّ أُضـــيـــع بــعــســجــدٍ وزبــرجــدِ
4
وسـبـت مـعـانـي لفـظـهـا لب الحجى
سـحـر البـيـان بـدا بـغـيـر تـعـمُّد
5
وتــألَّقــت أنــوار زاهــي فــرقـهـا
مـن ليـل ذاك المـرسـل المـتـجـعّـدِ
6
شــهـبٌ بـدت مـن أفـق سـامـي مـبـزغٍ
سـبـت العـقـول بـنـورهـا المـتوقد
7
سـمـت البـديـع بـدائعـاً أنـواعـها
فــي كــل نــوعٍ بــالبــديــعِ مـجـدّدِ
8
أجــنــاسُهــا شــهــدٌ تــكــرر ذوقــهُ
للشــاهــديــن أزان صَـدرَ المـشـهـدِ
9
قـد أفـصـحـت سـر البـيـان فـصـاحـةٌ
مــنــهــا فــحـلَّت عـروة المـتـعـقـدِ
10
إيـجـازهـا أعـطـى البـلاغـة دهـشةً
سـحـبـت عـلى سـحـبـان ذيـل المرشدِ
11
وبــحــســنـهـا حـسّـانُ بـات بـلكـنـةٍ
يـبـدي السجود لها بسامي المسجدِ
12
للَه درُّ خــــريــــدةٍ أبــــدَت لنــــا
كــنـز المـكـارم مـن كـريـم أمـجـدِ
13
لا غـرو أن وافـت تـتـيـهُ بـعجبها
فـلهـا عـلى الجـوزاء فخر المسندِ
14
مـــا ذاك إلامـــن تــســامــي عــزةٍ
فـاقـت بـنـسـبـتـهـا لسامي المحتدِ
15
فـهـو الأمير السيد السامي الذي
يـسـمـو ارتـقـاءً فـوق نجم الفرقدِ
16
وهو الشريف الفاضل العمِد الثرى
وبــفــضــلهِ هــو قــدوةٌ للمــقـتـدي
17
هـو كـابـرٌ عـن كـابـرٍ قـنـس الوِلا
ولهُ الســيــادة ســيــدٌ عــن ســيــدِ
18
أهـدى لنـا عـقـد الثـنـاء بـنـظمهِ
لِلَه درُّ مـــــنـــــظِّمـــــٍ ومُـــــنَــــضِّد
19
أهـديـتـنـا يـا ذا الهـمام خريدةً
درّاً ثـوى عـقـداً بـصـافـي العـسـجدِ
20
فــأتــت عــلى تــيّــار بـحـرٍ كـامـلٍ
مـن بـعـض وصـفٍ مـن صـفـاتـك مـزبـدِ
21
أنـت الحـريُّ بـذا المـديـح لأنـني
عـن حـتـى مـدحك في المقام بضرغدِ
22
هــذي صــفــاتـك يـا سـليـل كـرامـةٍ
فـعـزوتـهـا كـرمـاً بـجـود المـنـجدِ
23
فـرأيـت فـي المـرآة ذاتـك خـلتني
صــدَق الحــديــث لمــؤمــنٍ ومــوحــدِ
24
لو رمـت تـدبـيـح السـطـور مدائحاً
ضـاقـت ولو كـانـت بـوسـع الفـدفـدِ
25
لازلت تـرقـى فـي العـلوم معارجاً
وتــســيــر بــالآداب أقــوم مـرصـدِ
تعليقات القراء 0