خَلّني من حَديثٍ زيدٍ وعمرو
للشاعر شهاب الدين التلعفري
1
خَــلّنــي مـن حَـديـثٍ زيـدٍ وعـمـرو
واسـعَ بـي يـا نـديمُ نحوَ الغُمرِ
2
واسـقِـنـي قـهـوةً إِذا مـا تـبـدَّت
فـي الدُّجـى خِـلتَهـا عَمُودَ الفَجرِ
3
بـنـتُ كَـرمٍ مـالي إِذا بِـتُّ مِـنها
صَــاحــيــاً فَــردَ ليــلةٍ مِـن عُـذرِ
4
فَـأَدِر لي فـي جَامدِ الفِضَّةٍ البي
ضــاءِ مــن كـأَسِهـا مُـذابَ التِّبـرِ
5
ثــمَّ قُــل للذي يــلومُ عــليــهــا
خَـــلّنـــي أَيُّهــا العــذولُ ووِزري
6
أَإِذا كُـــنـــتُ ذا ضَـــلالٍ وإِثـــمِ
تـغـتـدي أَنـتَ نـائِمـاً فـي قَـبري
7
قـسـمـاً لاثَـنيتُ عنها إِلى المو
تِ عِــنـانـي فَـدَع مَـلامـي وَزَجـري
8
أنـا راضٍ أن أَلتـقي الله فرداً
والحُـمـيـا مـا بين سَحري ونَحري
9
فـأدِرهـا فـي كـأسِهـا واسـقِنيها
ليـلةَ القـدرِ أو ليـالي العَـشرِ
10
مـن يـدَي فـاتـرِ اللَّواحـظِ مـعسُو
لِ الثَّنـايـا أحـوى دقـيقِ الخَصرِ
11
تَـحـسَـبُ الكـأسَ وهـي فـي يده تُش
رِقُ شــمــســاً تـلوحُ فـي كـفِّ بـدرِ
12
لا حـيـاةٌ لغـيـرِ من لم يبت يُح
يحي الدَّياجي ما بينَ عُودٍ وزَمر
13
فـي ريـاضٍ خـضـرٍ يطوفُ بها البِي
ضُ مـع مـعَ السُّمرِ بالكُؤسِ الحُمرِ
14
بـيـنَ دَوحـس تُـمـيـلُ مـنـه غُصوناً
مُـورقـاتٍ رِيـحُ الصـبَّا حينَ تَسري
15
كـــلَّمـــا حــرَّكــت أنــامــلُ شــادٍ
وَتــراً جــاوبَــتـهُ أَلحـانُ قُـمـرِي
تعليقات القراء 0