خَليلِي إن اشْتَقْتَني مرّةً
للشاعر لسان الدين بن الخطيب
1
خَــليــلِي إن اشْــتَــقْــتَــنـي مـرّةً
تَــشــوَّقَــكَ القــلْبُ مــنّـي مِـرارا
2
ومـا زِلْتُ أصْـفـيـكَ مـحْـضَ الوِدادِ
وأمْــنَـحُـكَ الحُـبَّ بـحْـتـاً نُـضـارا
3
جـعـلْتُـكَ فـي حـادِثِ الدّهْـرِ سُوراً
وفـي مـعْـصَـمِ الفـخْـرِ منّي سِوارا
4
وأعْــدَدْتُ وُدَّكَ كَــنْــزاً عَــتــيــداً
أقَــمْــتُ الوَفــاءَ عــلَيْهِ جِــدارا
5
لعَـمْـرُكَ لو حِـيـزَ لي مُـلْكُ كِـسْرى
وخاقانَ ذي التّاجِ أو مُلْكُ دارا
6
وخُـــيِّرتُ فـــي ودِّكَ المُـــرْتَـــضــى
وفــيــهِ لَمِــلْتُ إليْـكَ اخْـتِـيـارا
7
نــسَــبْــتَ ليَ الذّنْــبَ ظُـلْمـاً ولوْ
جــنَـيْـتُ لأمّـلْتُ مـنْـكَ اغْـتِـفـارا
8
فـمِـثْـلُكَ مَـنْ يـعْـثُـرُ الخِـلُّ يوْماً
فــيُـغْـضـي لهُ ويُـقـيـلُ العِـثـارا
9
فـــكـــيْــفَ وكــيــفَ ولا ذنْــبَ لي
سـوى الودِّ مـهْما أعَدْتَ اعْتِبارا
10
فَـمـا لكَ عـوفِـيـتَ تُـرْضـي العِـدا
وتـولِي البِـعادَ وتُبْدي النِّفارا
11
تَــوارَيْــتَ عــنْ نــاظِــري ظـاهِـرا
وشـخْـصُكَ في الفِكْرِ ما إنْ تَوارَى
12
وأحْـــلَلْتَـــنـــي للأمـــانِ حِــمــىً
رَمَـيْـتُ بِهـا مـنْ فؤادي الجِمارا
13
فــمُــنَّ بـعُـتْـبـاكَ بـعْـدَ العِـتـابِ
فــكُــنْــتُ أؤمِّلـُ عـنْـكَ اصْـطِـبـارا
تعليقات القراء 0