خليليَّ لا راعَ الفراقُ حشاكُما
للشاعر الطغرائي
1
خـليـليَّ لا راعَ الفـراقُ حـشـاكُـما
ولا فـرَّقَـتْ شـمـلَ الجـمـيعِ نَواكُما
2
ولا زِلتُـمـا كـالفـرقـديـنِ تلازُماً
أجــدّكــمــا لا تــذكـرانِ أخـاكـمـا
3
لئِن خُنْتما في العهدِ بعدي فإنَّني
وحــقِّكــمــا لم أرجُ إلّا رضــاكـمـا
4
وإن ذُقـتـما السُّلوانَ بعدِي فإنَّني
وحـقِّ الهَـوى لم أسْـلُ حـتى أراكما
5
أغـارُ عـلى ريـحِ الصَّبـَا إنْ تنفستْ
بـريـحـكـمـا أو أعـقـبـتْ بـثـراكما
6
ومـا ذُبـتُ إلّا لاعـتـلاقِ نـسـيمها
إِذا خــطــرتْ حــتــى أزورَ ذراكُـمـا
7
ولا شـجـوَ إلّا أنّ سَـجْـلي سـقـاكُما
وأنّــكـمـا يُـعـطَـى سـوايَ حـيَـاكـمـا
8
فـإنْ نـجـتـمعْ قبل المماتِ فناقتي
وراكــبُهــا والحــاديـانُ فـداكُـمـا
9
وإن مـتُّ مـن قـبـلِ اللقـاءِ فـإنَّني
ســأُنــشَــرُ إنْ مــرَّتْ عـليَّ يَـداكُـمـا
10
أُحِـبُّكـُمـا طـولَ الحـيـاةِ فـإن أمـتْ
فـلا شـكَّ أنْ يـهـوَى صـدايَ صـداكُما
11
ولو شُـقَّ عـن سـوداءِ قـلبـي وفـتشتْ
جــوانــبُه لم يُــلْفَ إلّا هــواكُـمـا
تعليقات القراء 0