دببتُ أمشي على الكفّينِ المسهُ
للشاعر محمد بن حازم الباهلي
1
دبـبـتُ أمـشـي عـلى الكـفّينِ المسهُ
كــمــشــي مـسـتـرقٍ للسـمـعِ أسـرارا
2
فــمــرَّ يـمـشـقُ فـي قـرطـاسِهِ قـلمـي
والليـلُ مـلقٍ على الآفاقِ استارا
3
فـقـال لمـا انـجـلى مـن عينه وسنٌ
وقـــد رآى تـــكـــةً خـــلَّت وازرارا
4
يـا راقِـدَ اللَيـلِ مَـسـروراً بِـأَوَّلِهِ
إِنَّ الحَـوادِثَ قَـد يَـطـرُقـنَ أَسـحارا
5
لا تَـــفـــرَحَــنَّ بِــلَيــلٍ طــابَ أَوَّلُهُ
فَـــرُبَّ آخِـــرِ لَيـــلٍ أَجَّجـــَ النــارا
6
أَفـنـى القُـرونَ الَّتـي كانَت مُنَعَّمَةً
كَـرُّ الجَـديـدَيـنِ إِقـبـالاً وَإِدبارا
7
كَم قَد أَبادَت صُروفُ الدَهرِ مِن مَلِكٍ
قَـد كـانَ في الدَهرِ نَفّاعاً وَضَرّارا
8
يـا مَـن يُعانِقُ دُنيا لا بَقاءَ لَها
يُـمـسـي وَيُـصـبِـحُ فـي دُنـياهُ سَفّارا
9
هَـلّا تَـرَكـتَ مِـنَ الدُنـيـا مُـعـانَقَةً
حَـتّـى تُـعـانِقُ في الفِردَوسِ أَبكارا
10
إِن كُنتَ تَبغي جِنانَ الخُلدِ تَسكُنُها
فَـيَـنـبَـغي لَكَ أَن لا تَأمَنَ النارا
تعليقات القراء 0