دَعا الوَطَنُ الذَبيحُ إِلى الجِهادِ
للشاعر عبد الرحيم محمود
1
دَعا الوَطَنُ الذَبيحُ إِلى الجِهادِ
فَـــخَـــفَّ لِفَــرطِ فَــرحَــتِهِ فُــؤادي
2
وَسـابَـقـتُ النَـسـيـمَ وَلا اِفتِخارٌ
أَلَيـــسَ عَـــلَيَّ أَن أُفــدي بِــلادي
3
حَــمَـلتُ عَـلى يَـدي روحـي وَقَـلبـي
وَمـــا حَـــمَّلــتُهــا إِلّا عَــتــادي
4
وَقُـلتُ لِمَـن يَـخـافُ مِـنَ المَـنايا
أَتَــفـرَقُ مِـن مُـجـابِهَـةِ الأَعـادي
5
أَتَـقـعُـدُ وَالحِـمـى يَـرجـوكَ عَـوناً
وَتَــجـبُـنُ عَـن مُـصـاوَلَةِ الأَعـادي
6
فَــدونَــكَ خِــدرُ أُمِّكـَ فَـاِقـتَـحِـمـهُ
وَحَــســبُــكَ خِــسَّةــُ هـذا التَهـادي
7
فَــــلِلأَوطـــانِ أَجـــنـــادٌ شِـــدادُ
يَــكــيــلونَ الدَمــارَ لِأَيِّ عــادي
8
يُــلاقـونَ الصِـعـابَ وَلا تُـشـاكـي
أَشــاوِسُ فــي مَــيــاديـنُ الجِـلاد
9
تَـراهُـم فـي الوَغـى أُسداً غِضاباً
مَـعـاويـنـاً إِذا نـادى المُـنادي
10
بَـنـي وَطَـنـي دَنـا يَـومُ الضَحايا
أَغَــرُّ عَــلى رُبــا أَرضِ المــعــادِ
11
فَـمَـن كَـبـشُ الفِـداءِ سِـوى شَـبـابٍ
أَبِــيٍّ لا يُــقــيـمُ عَـلى اِضـطِّهـادِ
12
وَمَــن لِلحَــربِ إِن هـاجَـت لَظـاهـا
وَمِــــن إِلّاكُــــمُ قَـــدحُ الزِنـــادِ
13
فَــســيـروا لِلنِّضـالِ الحَـقِّ نـاراً
تُــصَــبُّ عَـلى العِـدى فـي كُـلِّ وادِ
14
فَــلَيــسَ أَحَــطَّ مِــن شَــعـبٍ قَـعـيـدٍ
عَــنِ الجُــلّى وَمَــوطِــنُهُ يُــنــادي
15
بَـنـي وَطَـنـي أَفـيـقـوا مِـن رُقادٍ
فَــمـا بَـعـدَ التَـعَـسُّفـِ مِـن رُقـادِ
16
قِــفــوا فــي وَجـهِ أَيٍّ كـانَ صَـفّـاً
حَــديـداً لا يَـؤولُ إِلى اِنـفِـرادِ
17
وَلا تَـجِـمـوا إِذا اِربَـدَّت سَـمـاءٌ
وَلا تَهِــنــوا إِذا ثـارَت بِـوادي
18
وَلا تَـقِـفـوا إِذا الدُنـيا تَصَدَّت
لَكُـم وَتَـكـاتَـفـوا فـي كُـلِّ نـادي
19
إِذا ضــاعَــت فِــلِســطـيـنُ وَأَنـتُـم
عَـلى قَـيدِ الحَياةِ فَفي اِعتِقادي
20
بِـأَنَّ بَـنـي عُـروبَـتِـنا اِستَكانوا
وَأَخــطَــأَ سَــعـيَهُـم نَهـجَ الرَشـادِ
تعليقات القراء 0