دموعي وهي حمرٌ مرسلات
للشاعر محمد سعيد الحبوبي
1
دمــوعــي وهــي حـمـرٌ مـرسـلات
وشت بي عند أهلك لا الوشاة
2
أتنكر يا أخا القمرين لثمي
وفـي خـديـك مـن شـفـتـي سـمات
3
فـسـل عـطـفيك كم طعنا فؤادي
إذا عـلمـت بـمـوقعها القناة
4
أتـحـكـي السـمر قدك باعتدال
ومــا ثــقــفـت وهـن مـثـقـفـات
5
وسـل كـبـدي فـفـي كـبدي سهام
بــأهــداب الجــفـون مـريـشـات
6
فـلو نـزعـت لحـاظـك عـن قـسـي
لمــا حــمـلت سـواهـن الرمـاة
7
لقـد وقـعـت عـلى كـبـدي كأني
لأحـداق المـهـا عـنـدي تـرات
8
فـصـلنـي إن وصـلت أخـا غـرام
فـشـمـلي كـاد يـصـدعه الشتات
9
وإن نـظـر الزمـان إلي شـزراً
وكـادت أن تـفـارقـني الحياة
10
فـقـد أحـيـا بوصلك لي وتحيا
بـجـود مـحـمـد الحـسن العفاة
11
فـعـنـعـن فـي مـدائحـه حـديثاً
فــذاك أصـح مـا نـقـل الرواة
12
قد اختلفت طباع الناس نوعاً
كما اختلفت بألسنها اللغات
13
فــكــان أجـلهـا شـأنـاً هـمـام
تــغـنـت فـي مـدائحـه الحـداة
14
فـتـى قـد أعـوزت كـفـاه شبها
وإن زعــمـتـه دجـلة والفـرات
15
هـمـا قـد شـرقـا سـيـراً فـخصا
مـسـيـلاً لم تـسل منه الفلاة
16
وقـد عـمـت بـداه الكون جوداً
قـد امـتلأت به الست الجهات
17
طـمـا نـهـر المـجـرة من نداه
فــأنــجــمــه أقــاحٍ نــابـتـات
تعليقات القراء 0