ذكروا الصبوح فهزني التذكارُ
للشاعر سليمان الصولة
1
ذكـروا الصـبـوح فـهزني التذكارُ
فــتـوهـمـوا أنـي شـربـت فـحـاروا
2
هـيـهات ما بين الصبوح وبين من
لبــس المــســوح قـطـيـعـةٌ ونـفـار
3
أتــطــيـب للصـب الكـئيـب عـقـاره
ولهــا إذا غـاب الحـبـيـب يُـسـار
4
ويــســر ســر فــتـى جـفـاه هـزاره
وجــنــى عــليـه عـذوله المـهـذار
5
واحـسـرتـاه عـلى لويـلات الصـفا
لا عــيــنـهـا دامـت ولا الآثـار
6
قــصـرت وأوقـات السـرور قـصـيـرة
مـا ضـر لو طـالت لهـا الأعـمـار
7
إنــي لأذكــرهــا ونـار جـوانـحـي
مــشــبــوبــةٌ ومـن الدمـوع بـحـار
8
فـإخـالهـا بـيـن الكـؤوس تـدرعـت
شـفـقـاً عـليـه مـن الحـبـاب نثار
9
يـا ليـلةً بـاتـت تسامرني المهى
فـيـهـا ومـا عـلمـت بـنـا السمار
10
وتـبـلجـت فـي الربـوتـين بكورها
والخـنـدريـس تـديـرهـا الأبـكـار
11
هــل عـودةٌ والعـود فـيـه نـضـارةٌ
والكــف فــيــهــا فــضــةٌ ونــضــار
12
مـا كـان أمـلح ليـلنـا ونـهارنا
والفــرع ليــلٌ والجــبـيـن نـهـار
13
والراح تـزبـد في الكؤوس كأنها
نــارٌ عــلاهــا الزئبــق الفــرّار
14
حيا الحيا القوم الذين ترحلوا
عـنـا وبـالغـيـد الكـواعب ساروا
15
فــلطــالمــا طــلّت عــلي بـدورهـم
وبـــدورهـــم دارت عـــلي عـــقــار
16
ونــديــمــتـي مـنـهـن خـودٌ كـفـهـا
عــنـمٌ عـليـه مـن العـقـار بـهـار
17
في صدرها الدرر الصغار ويالها
درراً لهـــا مـــنــنٌ عــلي كــبــار
18
لو يـعـبـد الصـابي نجوم نهودها
قـــبـــلت ومــا دحــرت له أعــذار
19
لم أنـسـهـا بـيـن الريـاض كأنها
غــصــن النــدى وكــأنــهــن عــرار
20
ورضـابـهـا المـأثور مطمح ناظري
وعــيــونـهـا تـخـتـار مـا أخـتـار
21
واللَه لا حـل الرحـيـق بـراحـتـي
حــتــى تـحـل بـسـحـاتـي الأقـمـار
22
وتــزول أيــام الجـفـا وتـبـش أو
قـات الصـفـا ويـمـدنـي الإيـسـار
23
بــثــلاثــة مـا للمـسـرة غـيـرهـا
دارٌ تــــقـــر بـــهـــا ولا ديـــار
24
خــودٌ مــهــفــهــفــة وســاقٍ مـطـربٌ
وحــديـقـةٌ تـجـري بـهـا الأنـهـار
تعليقات القراء 0