ذَهَبتَ وَلَم تُلمِم بِبَيتِ الحَبائِبِ
للشاعر بَشّارِ بنِ بُرد
1
ذَهَـبـتَ وَلَم تُـلمِـم بِـبَـيتِ الحَبائِبِ
وَلَم تَـشـفِ قَلباً مِن طِلابِ الكَواعِبِ
2
نَـعَـم إِنَّ في الإِبعادِ لِلقَلبِ رَاحَةً
إِذا غُـلِبَ المَـجـهـودُ مِـن كُـلِّ طالِبِ
3
وَإِنّــي لَصَــرّافٌ لِقَـلبـي عَـنِ الهَـوى
وَإِن حَـنَّ تَـحـنـانَ المَخاضِ الضَوارِبِ
4
تَــكَــلَّفَــنــي مِــن حُـبِّ عَـبـدَةَ زَفـرَةٌ
وَفــي زَفَــراتِ الحُــبِّ كَــربٌ لِكــارِبِ
5
وَلِلحُــبِّ حُــمّـى تَـعـتَـريـنـي بِـزَفـرَةٍ
لَهـا فـي عِـظـامـي نـافِضٌ بَعدَ صالِبِ
6
فَوَيلي مِنَ الحُمّى وَوَيلي مِنَ الهَوى
لِأَيِّهــِمــا أَبــغــي دَواءَ الطَـبـائِبِ
7
لَقَـد شَـرِقَـت عَـيـنـي بِـعَـبدَةَ غادِياً
وَدَبَّتـ لِقَـتـلي مِـن هَـواهـا عَقارِبي
8
فَـوَاللَهِ مـا أَدري أَبي مِن طِلابِها
جُـنـونٌ أَم اِستَحدَثتُ إِحدى العَجائِبِ
9
إِذا ذُكِـرَت دارَ الهَـوى بِـمَـسـامِـعي
كَـمـا دارَت الصَهباءُ في رَأسِ شارِبِ
10
هِـيَ الروحُ مِـن نَـفـسي وَلِلعَينِ قُرَّةٌ
فِـداءٌ لَهـا نَـفـسـي وَعَـيني وَحاجِبي
11
فَـإِن يَـكُ عَنّي وَجهُها اليَومَ غائِباً
فَـلَيـسَ فُـؤادي مِـن هَـواهـا بِـغـائِبِ
تعليقات القراء 0