رأت المشيبَ بعارضيك فغاظَها
للشاعر حيدر الحلي
1
رأت المـشـيـبَ بـعـارضـيـك فـغاظَها
وثـنـت بـذاتِ البـانِ عـنـك لحاظَها
2
هــيــفـاءُ لو بَـرزَت لنـسّـاك الورى
يــومــاً لأحــبــى دَلُّهــا وُعّــاظـهـا
3
ريــمٌ لئالئُ نــحــرِهـا تـحـكـي لئا
لئَ ثـغـرِهـا اللاّئي حـكت ألفاظها
4
قـد كـانَ شـمـلُك بـالكـواعب جامعاً
أيــامَ سـوقُ صِـبـاك كـانَ عُـكـاظـهـا
5
فــتــنـبَّهـت عـيـنُ الزمـانِ فـفـرَّقـت
بـالشـيـبِ شـمـلَك لا رأت إيـقاظها
6
رقَّتــ إليــك قـلوبـهـنَّ مـع الصَـبـا
وأعــادهــنَّ لك المـشـيـبُ غِـلاظـهـا
7
فـدع الغـوانـي القـاتـلاتِ بـصدّها
كـم فـتـيـةٍ غـنـجُ اللحـاظِ أفـاظها
8
واهتُف هُديتَ ولو من النبل العِدى
كـسـرت عـليـك لغـيـظِهـا أرعـاظـهـا
9
بـــمـــدائحِ الحــســن الذي آبــاؤه
كـانـوا لأسـرارِ النـدى حُـفّـاظـهـا
10
حــمَّاــلِ ثــقــل المــكـرمـاتِ بـهـمَّةٍ
لم تَـشـكُ مـذ نـهـضـت بها أبهاظها
11
يـا مـن أعـادَ النـيّـراتِ ضـيـاءَهـا
فـزهـت وأعـطـى المـخـدراتِ حُفاظها
12
أوقـدَت نـارَ قِـرىً لضـيـفـك ضـوؤهـا
وبـقـلب كـاشـحـك اقـتـدحـت شواظها
تعليقات القراء 0