رأى العقيق فأجرى دمعه لولو
للشاعر ابن مليك الحموي
1
رأى العــقــيــق فــأجــرى دمـعـه لولو
مـــتـــيـــم دمـــه بـــالهـــجــر مــطــول
2
لا تـحـسـبـوا طـرفـه بـالنـوم مكتحلا
مـا الطـرف بـعـدكـم بـالنـوم مـكـحـول
3
تــجــرّح الجــفـن مـنـه بـالدمـوع ومـا
لجــرحــه عــنــد قـاضـي الحـب تـعـديـل
4
فــمــثـلوا كـيـفـمـا شـئتـم بـه فـلقـد
حــلا له فــي بـديـع الحـسـن تـمـثـيـل
5
مــا ضــركــم لو وصــلتــم حـبـله بـكـم
وكــان شــبــب فــيــكــم وهــو مــوصــول
6
بــنـتـم وقـلتـم تـصـدى نـصـل بـيـنـكـم
نــعــم تــصــدى لقــتــلي وهـو مـصـقـول
7
هــواكــم عــامــلا اضــحـى عـلى تـلفـي
وهــا انــا اليـوم للهـجـران مـعـسـول
8
اوضــحــتــم لي طـريـقـا نـحـوكـم عـسـر
ومـا لتـوضـيـحـكـم فـي الحـب تـسـهـيـل
9
والجــسـم مـنـي قـد اودى الغـرام بـه
لمــا غــدا وله بــالســقــم تــعــليــل
10
ورق مـــعـــنـــاه مـــن فــهــم بــصــوره
حــتــى كــأنـي فـي الافـهـام تـخـيـيـل
11
هــذا وكــم لكــم مــنــي صــريــع هــوى
فـي الحـب مـيـت له بـالدمـع تـغـسـيـل
12
يــلوم فـي الحـب عـذالي ومـا شـعـروا
لجــهــلهــم ان بــيــت الحــب مــشـغـول
13
انـــي وان عـــذل العــذال او عــذروا
ســـيـــان عـــنـــدي مــعــذور ومــعــذول
14
يـا صـاح دعـنـي مـن ذكـر الحبيب ومن
بـانـت سـعـاد فـقـلبـي اليـوم مـتـبول
15
وليـــس فـــي ربــة الخــلخــال لي ارب
بـل خـاتـم الانـبـيـاء القصد والسول
16
مـحـمـد ابـن الذبـيـحـيـن الشفيع لنا
هــذا حــديــث صــحــيــح عــنـه مـنـقـول
17
مــؤمــل الصــفـح مـأمـون الجـنـاب بـه
حـــلا جـــنـــاســـي مــأمــون ومــأمــول
18
طـــه ويـــس كــهــف الانــبــيــاء ومــن
عـــليـــه قـــد انـــزلت حــم تــنــزيــل
19
خــيـر النـبـيـيـن فـي فـضـل وفـي كـرم
ومـــا ســـواه فـــمـــرجــوح ومــفــضــول
20
مـن قـد ترقى الى السبع الطباق الى
أن نــال مــا نــال مـيـكـال وجـبـريـل
21
ومــن له الاســد ذلت عــنــد مـبـعـثـه
وقــبــل مــولده قــد خــافــه الفــيــل
22
مــاضـي العـزائم والابـطـال فـي قـلق
مـــهـــنــد مــن ســيــوف الله مــســلول
23
وبــالهــدى رحــمــة للعــالمــيـن اتـى
مـــبـــشـــرا ولكـــل مـــنـــه تــنــويــل
24
وجــاء للنــاس بــالقـرآن فـانـتـسـخـت
بـــمـــا بــه جــاء نــوراة وانــجــيــل
25
ولم يــزل ذلك الحــق المــبــيــن بــه
يــعــلو وتــسـفـل هـاتـيـك الابـاطـيـل
26
حـتـى عـلت رايـة الاسـلام وانـتـصـبت
فـي الحـال وانـدرسـت تـلك التـماثيل
27
وعــصــبــة الكــفــر ولت وفــي مـدبـرة
تـدعـو الفـرار وسـيـف الشـرك مـفـلول
28
دعــوا مــقـال النـصـارى فـي نـبـيـهـم
يــا مــادحـيـه ومـهـمـا شـئتـم قـولوا
29
هــذا الذي مــدحــه جـاء الكـتـاب بـه
مــــفــــصــــلا وله ذكـــر وتـــرتـــيـــل
30
هــذا الذي ليــس يــحــصــى فـضـله وله
حـقـا عـلى مـا فـعـل التـفـضيل تفضيل
31
هـذا جـرى المـاء عـذبـا مـن اصـابـعه
فــمـا الفـرات ومـا سـيـحـون والنـيـل
32
وصــيــحــه الغــر فــي بــدر بـطـلعـتـه
تــهــللوا ولهــم بــالنــصــر تـكـمـيـل
33
والدهــر ضــاءت ليــاليـه بـهـم وزهـت
كــأنــهــم غــرر فــيــهــا وتــحــجــيــل
34
مـن كـل ابـلج تـجـلو النـقـع طـلعـتـه
كــأن نــور المــحــيــا مــنـه قـنـديـل
35
سهامهم في سما الهيجاء تفعل في ال
اعـداء مـا تـفـعـل الطـيـر الابـابيل
36
عـن قـسـطـل الحـرب لم يـثـنـوا عنتهم
ومــا لهــم عــن حـيـض المـوت تـهـليـل
37
لم يـلهـهـم عـن غـداء البـيـض غـانية
ولا عــن الاســمــر العــسـال مـعـسـول
38
كـم حـرف جـسـم بـسـمر الخط قد تركوا
مـــزمّـــلا وهــو مــنــقــوط ومــشــكــول
39
سـادوا وشـادوا محلا في العلا ولهم
بــاعــظــم الرســل تـعـظـيـم وتـبـجـيـل
40
فــليـت شـعـري مـتـى يـومـا اراه وهـل
لي قـبـل مـوتـي بـذاك التـرب تـقـبيل
41
واكــحــل العــيـن مـن ريـا ثـراه ولو
مـيـلا ومـا بـيـنـنـا مـن بـعـدها ميل
42
لولاه مـا راق لي مـاء العـذيـب ولا
صــاف بــابــطــح اضــحــى وهـو مـشـمـول
43
يـا خـاتم الرسل يا كهف الانام ومن
عــليــه للنــاس يـوم الحـشـر تـعـويـل
44
كـن لي اذا مـا نهار العرض لي عرضت
جــرائمــي وغــدا فــي مــوقــفــي طــول
45
فـالظـهـر مـنـي عـظـيـم الذنـب اثـقله
مــمــا جــنــيـت وشـرحـي فـيـه تـطـويـل
46
وهــا وهـي بـالضـنـا مـن حـمـله جـلدي
وقـــد تـــطــابــق مــوضــوع ومــحــمــول
47
مـنـك الشـفـاعة ارجو في المعاد غدا
فــي يــوم لا نــافــع قــال ولا قـيـل
48
لأن لي فــيـك يـا كـنـز الرجـا امـلا
وانــت يــا مــطــلب الراجـيـن مـأمـول
49
ولو اصــيــر تــرابــا فــي هـواك فـلا
اســلو لانــي عــلى الاشـواق مـجـبـول
50
خــذهــا غــريــبـة دار بـالتـحـيـة قـد
وافــت لهـا مـنـك بـالامـداح تـأهـيـل
51
شـابـت لطـول التـنـائي غـيـر ان لهـا
عــلى مــوائد فــضــل مــنــك تــطــفـيـل
52
تـسـعـى عـلى قـدم التـقـصـيـر تـابـعـة
كــعـبـا وان كـان للتـقـديـم تـفـضـيـل
53
فــيــا هـنـايَ اذا نـلت القـلوب بـهـا
وقــيــل يـا ابـن مـليـك انـت مـقـبـول
54
صـــلى عـــليــك الذي حــلاك فــي خــلع
مــن الكــمـال لهـا بـالمـدح تـفـصـيـل
55
وآلك الغـــر والصـــحــب الذيــن لهــم
بــنــصــرة الديــن تــكـبـيـر وتـهـليـل
56
مـا لاح فـي جـنـح ليـل بـالسـنـا قمر
ومـــا بـــه نـــثـــرة ضــاءت واكــليــل
تعليقات القراء 0