هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رأيتها تمشي وفي كفّها

للشاعر صالح الشرنوبي

1
رأيــتــهــا تــمــشـي وفـي كـفّهـا
عـــكّـــازة كــظــهــرهــا الأحــدب
2
تـشـكـو إلى المـجـهـول حرمانها
وضــيــقــهــا بــالعـالم الأرحـب
3
ومــثــل شــهــقــات ســراب يـمـوت
كـانـت خـطـاها فوق وجه الطريق
4
مــن حــولهــا ألف خـيـال يـفـوت
وليــس فــيــهـم عـارف أو صـديـق
5
ظــنـنـتـهـا تـبـحـث عـن نـفـسـهـا
مـثـل فـألقـيـت إليـهـا السـلام
6
وكــان خــوفــى ســوء إغــضـاءهـا
أشــدّ مـن خـوفـى ظـنـون الأنـام
7
لكــنــهــا حــيّــت وقــد أســبــلت
أجـفـانـهـا واسـتـضحكت في حنان
8
قـــلت إلى أيـــن فـــقـــالت إلى
لا حـيـث حيث البحر والشاطئان
9
قـلت لهـا ما البحر قالت تراب
أنــبــت فـيـه المـاء سـرّ الأزل
10
أمــواجــه أنــت وهــذي الكـعـاب
واليــأس مــن شــطــآنـه والأمـل
11
قـلت لهـا مـن أنـت قـالت كـيان
كــل كــيــان فــيــه مـنّـى حـيـاه
12
أنـا هـو النـاقـوس والمـعـمَدان
والمـعـبد القدسي وروح الصلاه
13
أمــشـى ومـصـبـاحـي عـلى راحـتـي
تـطـفـىء مـنـه الريـح أو تشتعل
14
للأرض عـــنـــدي عـــالم فـــاضــل
وللســـمـــاء العــالم الأفــضــل
15
في الكوخ تلقاني وبين القصور
أبــيــع أنــواري لمــن يــشـتـري
16
وربـــمـــا مـــرّت عـــليّ الدهــور
لم يــكــسـبـوا مـنـى ولم أخـسـر
17
المـوت مـن ذاتـي كـمـا للحـياه
فــجــوهــري مــشــرق مــعـنـاهـمـا
18
أنــا ومــا يــظـهـر مـجـد الإله
لا شـيـء فـي النـاموس إلّا هما
19
غــريـبـةً أحـيـا وكـم مـن غـريـب
آنـسـت دنـيـاه بـروحـي الحـنـون
20
وعـدتٌ إذ لم ألق لي مـن حـبـيب
أسـأل نـفـسـي مـن تـرانـي أكـون
21
وأطــرقــت تــســكـب مـن عـيـنـهـا
شــجــون فــكــر ومــعــانـي خـلود
22
ثــم مــضــت كــأنــهــا لم تــكــن
تــمــلأ مــن حـيـنٍ عـليّ الوجـود
23
ومــثــل شــهــقــات ســراب يـمـوت
راحـت خـطاها وهي تطوى الطريق
24
مــن حــولهــا ألف خـيـال يـفـوت
وليــس فــيــهـم عـارف أو صـديـق

عن القصيدة

«رأيتها تمشي وفي كفّها» قصيدة للشاعر صالح الشرنوبي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «رأيــتــهــا تــمــشـي وفـي كـفّهـا ... عـــكّـــازة كــظــهــرهــا الأحــدب». ولـصالح الشرنوبي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0