راقَبُوها خَوفَ التأَوُّهِ حَتَّى
للشاعر اسماعيل صبري
1
راقَــبُــوهـا خَـوفَ التـأَوُّهِ حَـتَّى
لا يُـذيـعَ النـسـيـمُ سِـرَّ هَوَاها
2
وأراقُـوا دَمَ المـحـاجـرِ مِـنـها
قـسـوةً حـيـن أسرفوا في أذاها
3
وأعَــدُّوا لِصَــفــوِهــا كــلَّ كـيـدٍ
وادَّعَـوا أنَّهـُم أرادُوا صَـفَـاها
4
وأقـامُـوا مـن العُـيُـونِ شُهُـوداً
سـاهـراتٍ تَـعُـوقُهـا عـن هَـنـاها
5
عـذَّبُـوا قَلبَها الكليمَ المُعَنَّى
وأهـاجـوا بـيـن الضلُوعِ جَوَاها
6
فـارق النـومُ جـفـنَهـا وَتَـوارى
نــورُ آمــالهـا وَطَـيـفُ مُـنـاهـا
7
وتـعـدَّى السَّقـَامُ ظـلمـاً عـليها
فـبـكـاهـا رغـم التَّشـَفِّي عِداها
8
نال منها الضَّنَى فصارت خيالاً
بـعـد أن أحـرق اللهـيبُ حشاها
9
أقـسـمـت أن تـصـونَ للحـب عهداً
وتـقـاسـى العـذابَ مهما ضَنَاها
10
بـات طـيف الكرى مناها وأضحى
وَالِهَ الصــبـرِ زادهـا وعَـزَاهـا
11
مــثــلت أيــةَ الوفــاءِ فــضـحـت
كـل مـا عـزَّ فـي سـبـيـل وفـاها
12
عَــلمـت أطـهـر القـلوبِ غـرامـاً
أنـمـا الصـبـرُ خيرُ وِردٍ سقاها
13
زهـرةُ الحـبِّ أشرفُ الزهرِ نبتاً
أبـد الدهـرِ لا يـضـيـع شَـذَاها
14
هـكـذا يـرفـع الغـرام نـفـوسـاً
طـاهـراتٍ قـد أخـلصت في هواها
تعليقات القراء 0