رُبى ريفوننا أضحت سنيَّه
للشاعر حنا الأسعد
1
رُبـى ريـفـونـنـا أضـحـت سـنيَّه
وَفــاقَــت كــل شــامــخـةٍ عـليّه
2
وقــد زادت أَراراتــاً سُــمــوّاً
فـأصـبـح دونـهـا سَـمك البريَّه
3
وكم باتَت بها الأبصار تُجلى
بــأزهــارٍ حــكـت زُهـراً عـشـيّه
4
وأصـبـح نَـورُهـا يـزهـو بـنـورٍ
تــأَلَّقَ مــن ســنـا شَـمـسٍ زهـيّه
5
وقـد طـابَ الأريـج بـكـل نـشرٍ
حــكــى نــفــحـاتِ جـنـاتٍ زكـيَّه
6
وقـد مـاست غصون البان فيها
تـمـورُ كـغـصـنٍ قـامـة خـازنيّه
7
رِداحٌ لو بـــدت والليـــلُ داجٍ
لضـاءَ بـنـور طـلعتها البهيّه
8
وإذ سَـبَـتِ العـقـول بسحر لحظٍ
فـنـاداهـا النـهى يا بابليَه
9
ولو هـزَّت قـوام الكـشـح عُجباً
لبــات بــكــل جــارحــةٍ بــليّه
10
وإن نــضَّتـ نـقـابـاً عـن خـدودٍ
ورود الروض تـرنـو مـسـتـحـيّه
11
لَهــا ثَــغــرٌ بــيــاقـوتٍ ومـاس
تــنــضَّد فــي ظــروفٍ عــسـجـديَّه
12
دراري لفـظـهـا صـيـغـت عقوداً
وَفـاقَـت بـالمَـعاني الجوهريَّه
13
لَقَـد ثـمـلت بـنشوتها الحميّا
فأَنى ذو الرشاد أخو الحميّه
14
لذيـذ خـطـابـهـا يـحلو بسمعي
يـفـوق لذاذة الشـهـد الشهيّه
15
أَهـــذي جـــؤزر أم شــاة ريــمٍ
غــدت فــي صـرح ريـفـونٍ ربـيّه
16
أَذي حــوريَّةــٌ خــلَّت جــنــانــاً
وَزارَت أرضــنــا خـوداً صـبـيـه
17
ولا عَجَب إذا ما الحور تاقَت
لمــن فــاقــت بــأخـلاق رضـيّه
18
مـهـاةٌ قـد سـمـت لطـفاً وظرفاً
أتـت عـن كـل مـا يـشـنى أبيّه
19
أذلَّت بـالشـرا الآسـادَ زجـراً
بـأسـهـام العـيـون النـرجسيه
20
ورقَّتـــ واســـتــرقَّتــ كــلَّ حُــرٍّ
وبـــاتَـــت للولا ســؤلى وليَه
21
لمـيـسٌ قـد حـباها اللَه خَلقاً
كـمـا رغـبـت عـلى أسـمى سجيّه
22
فــإِنَّ فــدَّيــتُهـا بـأَبـي وأمـي
أخـاف تـقـول فـديـتـنـا دنـيّه
23
وإن أهـديـتها الدنيا تنادي
فــلســتَ بـمـالكٍ هـذي الهـديَّة
24
فَـمـالي غـيـر روحي فاقبليها
كــفــلسٍ قــدَّمــتــهُ المـوسـويَّه
25
غَـرامـي مـقـلقي والوجد داءي
دمـوعـي مـن بـعادك عندَ ميّه
26
فـجـودي بـاللقـاءِ عـليَّ يـوماً
عـسـى تـبـقـيـن من رمقي بقيَّه
27
وما دام النوى ما زلت أتلو
بــحــسـن سـريـرةٍ وصـفـاءِ نـيَّه
28
عـليـكِ مـن السـلام سَلامُ حفظٍ
ومن قَلبي المشوق لكِ التَحيَّه
تعليقات القراء 0