رب التمائم والرقى
للشاعر بركة محمد
1
رب التــــمــــائم والرقــــى
والزهــد والفـضـل الغـزيـر
2
والبــحــث فــى أسـرار هـذا
الكـون ذى الشـأن الكـبـير
3
والدار تــــأوى مـــن غـــدا
والجــود والخـلق النـضـيـر
4
والحـــلم والتـــقــوى ومــح
ض الخــيـر فـى كـل الأمـور
5
والرأى وضـــــاحـــــاً وعــــز
م لايــنــى بــالمــسـتـجـيـر
6
تــأســو الجــراح بــليــغــة
وتــزحــزح الداء الخــطـيـر
7
مــتــهــجــدا تـتـلو الكـتـا
ب ويـسـألون المولى مقدير
8
يــا حــامـد المـهـد القـوي
م ومــخــلص الود العــطـيـر
9
مــذ أربــعـيـن قـد احـتـجـب
ت فـــلا تـــزار ولا تــزور
10
والفــضــل عــطــل والمـكـار
م طـــرفـــهــا دام حــســيــر
11
والآل يـبـكون الأب الساب
ق للخــــيــــر الكــــثـــيـــر
12
والصــحــب يــبــكـون الصـدي
ق الســمـح والخـل الطـهـور
13
والدار نـــمـــت عــن شــجــو
ن فـــادحـــات تــســتــثــيــر
14
مـــاذا طـــواك كــمــا طــوي
ت الكتب فى الوقت الأخير
15
أهــــى للنــــون عــــتـــيّـــة
تـهـفـو إلى الصـرح الكبير
16
تـــطـــأ البــروج مــشــيــدة
وتـــذلل اليـــث الهـــتـــور
17
هــيــهــات أن يــنـجـو فـتـى
مــنــهــا حــقـيـر أو أمـيـر
18
وإذا المــنــيــة أنــشــبــت
أظــفــارهـا عَـمـى البـصـيـر
19
لله فــــى هــــذى العـــبـــا
د مــشــيــئة ليــســت تـبـور
20
يــبـلو العـبـاد فـمـن أطـا
ع حـــظـــى بـــولدان وحـــور
21
أمـــــا الذى ضـــــل الطــــر
يـق هـوَى إلى ذات السـعـير
22
مـا هـذه الدنـيـا سوى لهو
و أوهــــــــــــــــــــــام وزور
23
شــمــطــاء فــى ثــوب قــشــي
ب مـــن دمـــقــس أو حــريــر
24
تــخـفـى الدمـامـة بـاللثـا
م وتـخـفـت الصـوت النـكـير
25
تــغــشــى المـدائن والقـرى
كــي تـفـتـن الغـرّ الأسـيـر
26
فــالجــاهــلون تــهــافـتـوا
والعــاقــلون عــلى نــفــور
27
يـــا راحـــلا تـــبـــكــي له
مـهـج تـضـيـق بـهـا الصـدور
28
مـــــا كـــــنــــت إلا زائرا
للحــق يــا نــعــم الزئيــر
29
تــنــهــى الشــؤون بـحـكـمـة
وتــســهــل الأمـر العـسـيـر
30
يـوم ارتـحـلت بـكـتـك نـفـس
ى قــبــل نـظـمـى والنـثـيـر
31
ووددت لو أنـــــى شـــــهــــد
ت جــلال ظــعــنــك للقـبـور
32
لِيَـــفـــى إِن جــزت الحــمــى
إِذا أنـت فـى المأوى قرير
33
أقَـــرىء أبـــا غــزى تــحــي
ة ذلك الجــمــع الغــفــيــر
34
وتــنــعَّمـا بـجـوار ربـكـمـا
عـــــــلى كـــــــر الدهــــــور
تعليقات القراء 0