ربُّ العدالة بالورى محمودُ
للشاعر حنا الأسعد
1
ربُّ العـــدالة بـــالورى مـــحـــمــودُ
وَنَــديــم ســلطــان المــلا مــسـعـودُ
2
وخــديـن أمـلاكِ المَـعـالي مـذ بـدا
ضــاءَت لنــا مـنـهُ اللَيـالي السـودُ
3
وافــتــرَّ ثـغـر الأمـن عـن طـربٍ بـهِ
حــفَّ العِــبــادَ مــع البــلاد سـعـودُ
4
وشدا اليمامُ من الصِبا عند الصَبا
فــصــبــا لطــيـبـةِ لحـنـهِ الجـلمـودُ
5
كَــم مــن صــدوحٍ فــي مُــمــرَّد صَـرحـهِ
قـد حَـنَّ مـنـهُ لدى الحـنـيـنِ العـودُ
6
وَجـلى السـمـاع لدى الهـدير بنغمةٍ
لَم يـــأَتِ قَـــبــلُ بــمــثــلهــا داودُ
7
رقـصـت فـنـونُ الأَيـكِ تـحـت هـزارها
وأهــاجــهــا بـصـبـاحـهـا التَـغـريـدَ
8
وَتــمـايَـلَت هَـيَـفـاً فـضـارع ليـنـهـا
مــن فــوق ردف الغــانــيــات قــدودُ
9
لاحَــت أزاهــرهــا بـبـاسـم ثـغـرهـا
واحـــمـــرَّ خـــدّاهـــا فـــضـــاءَ ورودُ
10
قـد أَيـنـعـت شـاهـي الثـمـار لمنظر
طــابَــت عــثــاكــيــلٌ بــهــا وَفـنـودُ
11
كَــم أرســلت غــصــنــاً كـرَخـي ذوائبٍ
فــتـغـار مـنـهُ عـلى القـدود بـنـودُ
12
راقـت لنـا الدنـيـا بـيُـمن مليكنا
إذ عــمَّنــا مــن راحــتــيــهِ الجــودُ
13
وهو المشيرُ الأعظمُ السامي الذرى
أحــيــا البَــريَّةــ عـدلهُ المـحـمـودُ
14
وهو الخَطيرُ ابن الخُطير ومن سمت
مـــــن قَـــــلبــــهِ آبــــاؤهُ وجــــدودُ
15
عــرشَ الوزارة مــذ رقــى عــن والدٍ
قــد قــيـل فـيـهِ نِـعَـم ذا المَـولودُ
16
يَـعـلو مـصـاعـدَ كـل شـامـخـة العـلا
يَـسـمـو السـهـى مـن حـيـث ليس صعودُ
17
مــلكُ النُهـى ربُّ الحـجـى ذو حـكـمـةٍ
مَـــولى الولا وَلَهُ الولاة جـــنــودُ
18
وَلكــم أَذلَّ مــن الخــطـوب جـحـافـلاً
بـــســـديـــد رأَيٍ والطـــرادُ شــديــدُ
19
سـجـدت لحـكـمـتـهِ الأنـام وإن يـكن
مــا لامــرءٍ بــالكــائنــات ســجــودُ
20
ذرَّت شــمــوس العــدل فــي إنــصـافـهِ
وظـــلامُ ظـــلم الظــالمــيــن شــرودُ
21
تـبـدي مـراحـمُهُ الحياة على المدى
لَو لَم يــكــن أَجَــلُ الورى مــوعــودُ
22
أجـرى النـمير من القراح وقد غَدَت
راحـــاتـــهُ بــالمــكــرمــات تــجــودُ
23
يَــبــغــي الســلامـةَ للأَنـام فـخـصَّهُ
قَــلبــاً سَــليــمـاً ربـنـا المـعـبـودُ
24
صــافـي السَـريـرةِ لَن تـراهُ مُـكـدَّراً
ولبـــطـــشـــهِ فـــلكـــم تُـــذَلُّ أســود
25
فــاقَــت سَــجــايــاهُ بــمــزج عـواطـفٍ
وَالكــبــر عــن ســاحــاتــهِ مَــطــرودُ
26
يَـسـمـو الخـضـارم بـذل غـيـث نوالهِ
ولهُ عـــليـــهِ مــن الزَمــان شــهــودُ
27
نُــشِــرَت بـطـود المـجـد رايـاتٌ لهـا
بـــثـــنـــاه فـــخــرٌ طــارفٌ وَتَــليــدُ
28
وَسَـمـا السـيـادة قـد سـمـا بـفضائل
وبــســؤدَدٍ سَــمــكَ الفــخــار يــســودُ
29
مــولىً بــعــزمٍ كــم يَــدكُّ شــواهـقـاً
شَهـــمٌ بـــحـــزمٍ للخـــطــوب يُــبــيــدُ
30
كــم أولج الصــمـصـامَ يـوم كَـريـهـةٍ
بــشَــوا الأسـود ولن يـفـيـدَ فـديـدُ
31
مَـزَجَ الفـصـاحـةَ والبـلاغـةَ مـبـدعاً
بــعــقــود نــظــمٍ وَالجــنــاس جَـديـدُ
32
ســبــحــان ربٍّ قــد حَــبـاهُ مـحـامـداً
فَــلَقَــد بــراهُ كــمــا يـشـا وَيُـريـدُ
33
زانَ الصــفــات مـحـاسـنـاً فـتـجـمـلَّت
وَسَــمــا فَــبـاتَ بِـعَـجـزهِ التـمـجـيـدُ
34
مــولىً بــمـحـمـود الخـصـال عـرفـتـهُ
مـــلكٌ لَهُ كـــل الأنـــام عَـــبـــيـــدُ
35
يــا ســيِّدا إنــي بــمــدحــك مــفـحَـمٌ
لَو كـــانَ دونـــي قـــسُّهـــُم وَلبــيــدُ
36
مـا الشـعـر دهـراً في صفاتك مُجزيءٌ
بــل مــدح شــانــك للقَــريـض نَـضـيـدُ
37
فـاسـلم ودم بسما المقام ولم يكن
لرفـــيـــع قـــدرك خـــافــضٌ وحــســودُ
تعليقات القراء 0