رسمٌ عَليَّ لناظِري
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
رســـمٌ عَـــليَّ لنـــاظِـــري
فــــي كــــلِّ رســــمٍ دائِرِ
2
طــول الوقــوفِ بــه وإن
أعـيـا الوقـوفُ أبـاعِري
3
لمــكــلَّفٍ يــســمُ الرســو
مَ بــدَمــعِهِ المــتَـواتِـرِ
4
يــا أوَّل الحَــسَـراتِ جِـئ
تَ مُــعــقِّبــاً فـي الآخِـرِ
5
حــمَّلـتَـنـي ثِـقـلَ الهَـوى
وحــمــلتَ ثِــقـلَ سَـرائِري
6
فـــشَـــكــرتُ واحِــدةً ولَس
تُ لأخــتِهــا بــالشـاكِـرِ
7
ومُهَــفــهَـفٍ كـالأسـمَـرال
خَــطــيّ بــاتَ مُــســامِــري
8
حَـتـى إذا اقتصَرَ المَزو
رُ عــلى حــديــثِ الزائِرِ
9
أنِــسَ الشــرودُ بــه وأَف
رخَ عــنــه روعُ النـافِـرِ
10
ولقـد يـكـونُ النـسكُ في
وقـــتٍ حُـــبــالةَ فــاجِــرِ
11
إنَّ التــي خــلتِ العُـصـو
رُ لعَهــدِهــا بــالعـاصِـرِ
12
لم أجــتَــنـبـهـا قـادِراً
إلا مَـــخـــافَـــةَ قـــادِرِ
13
صـفـراءُ تـنـزلُ بـيـتَ هم
مِــكَ مــا بـه مـن صـافِـرِ
14
أخـذَ الصـيـامُ كـما علِم
تَ يَــدي ولســتُ بــغــادِرِ
15
ألا أُجــــاورهُ بــــهــــا
فـــأكـــون شــرَّ مُــجــاوِرِ
16
ورَمــى بــكَــلكَــلهِ فـيـا
شــــوالُ شِــــلهُ وبــــادِرِ
17
مــاذا يــضــرُّكَ أن تـجـو
رَ عـلى الزمـانِ الجائِرِ
18
مـــتـــشــبِّهــاً بــعــليٍّ ب
نِ عــمــارةِ بــن عـذافِـرِ
19
تـركَ العـيـونَ سَـواهـمـاً
بــيــدٍ كــليــلَةِ ســاهِــرِ
20
طــالَت وجــادَ فــزادَهــا
طـــولاً بِـــصَــوتٍ مــاطِــرِ
21
ويَــبــيـتُ ذا ثِـقـةٍ بـذا
كَ الجــودُ كــلُّ مُــسـافِـرِ
22
حــتــى كــأنَّ ظُــنــونَهــم
فــيــه حَــمــولَةُ تــاجِــرِ
23
ومــولّداتٍ فــي الغُــبــا
رِ مـع الزمـانِ الغـابِـرِ
24
فــــلذاكَ هــــنَّ ذواتُ أب
صــــارٍ ذواتُ بَــــصــــائِرِ
25
وكـــأنـــهـــنَّ أصـــولُ أش
جـارِ القَـنـا المُـتَشاجِرِ
26
مــن كــلِّ رافــعــةٍ لهــا
فـي الروعِ سَـقـطَـةُ طائِرِ
27
حـتـى إذا غـمـرَ الهـيـا
جَ بها الغلامُ العامِري
28
نــصَــتَـت له فـأجـابَ قَـر
عَ الرُّمـح وقـع الحـافِـرِ
29
يُـعـطـي ويُـخفي فهو بال
مَــعــروفِ غــيـرُ مـجـاهِـرِ
30
مَهـــمـــا طَــوَيــتُ فــإنَّه
مــنِّيــ عــلى يــدِ نـاشِـرِ
31
والسـرُّ أضـيـعُ مـا يـكـو
نُ مـع المـقـيـمِ السائِرِ
تعليقات القراء 0