رَضيتُ بأجفانِ هذا الرَّشا
للشاعر ابن دانيال الموصلي
1
رَضـيـتُ بـأجـفـانِ هـذا الرَّشا
سِهـامـاً فَلَمْ تُخْطِ منّي الحشا
2
تَــلَثّــمَ لمّـا بَـدا بـالهـلالِ
وَمـن شَـعْـرِهِ بـالدُّجـى شـرْبَشا
3
رَخـيـمُ الدَّلالِ بَعيدُ المنالِ
مــتــى سـمـتُهُ قُـبـلةً أَجْهَـشـا
4
لهُ أَرَجٌ كــــــلمــــــا رامَ أنْ
يــزورَ المــحــبَّ عــليـهِ وَشـى
5
تَـجـلّى عِـشـاءً على العاشقينَ
ومـنْ عـادةِ البدر يُجلي عِشا
6
وحـــاجِـــبُه مُـــمْـــسِــكٌ قــوسَهُ
وأجــفــانُه حَــمَــلَتْ تُــركُـشـا
7
وريّـانَ مـنْ كـأسِ خـمرِ الصِّبا
يُـعَـرْبِـدُ بـالدَّلِّ أنّـى انـتشى
8
وحـاوٍ مـنَ الحُـسـنِ مـنْ صـدْغهِ
عــقـارِبَ قـد جـاوزَتْ أَحـنَـشـا
9
بَــذَلتُ لهُ الرُّوحَ فــي وَصْــله
وقاضي الهوى لا يحب الرشى
10
وبـــدرٌ لهُ أَدمُـــعــي نــثــرةً
يفوق الهلالَ بَدا في الرَّشا
11
يَـكَـيْـتُ وفـي كَـبِـدي الواقدِي
فـأمـسـى بـهِ ناظري الأخفشا
12
فَـسُـبـحـانَ مَنْ صَدَّني عَنْ سواهُ
كــأن بــهِ نــاظِـري فـي غـشـا
13
وَغُـــصْـــنٌ فــؤادي بــهِ طــائرٌ
عــلى أنّهُ مــنــه قــد ريّـشـا
تعليقات القراء 0