هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رمت باليأس صدري الحادثاتُ

للشاعر علي عبد الرحمن عمر السقاف

1
رمـت بـاليـأس صـدري الحادثاتُ
فــأغــصــان الأمــانـي ذابـلاتُ
2
ومـا بـلغ الزُّبَـى مـنـي قـنـوطٌـ
ولكـــن النـــوائب مــحــبــطــاتُ
3
فـكـم فـي طـيّ أحـداث الليـالي
لنـــا فـــي كــل آونــةٍ عِــظــاتِ
4
بــكــف ســواعــد الأيـام دومـاً
كــؤوس بــالمــنــايـا مـتـرعـاتُ
5
وللسـاعـات فـيـنـا والثـوانـيـ
شـــؤون بـــالرزايــا حــافــلاتُ
6
ومـا أبـقـتْ صـروفُ الدهـر حـيا
فـــلا مـــولى يــدوم ولا وُلاةُ
7
ويــفــنــى كــل مُــدَّخَـرٍ وتـبـقـى
مِـنَ أعْـمـال العـبادِ الصالحاتُ
8
ويُـفْـتَـقَـدُ العـزيـزُ بِـطَـيِّ رِمْـسٍـ
ولكـــن المـــآثـــر بـــاقــيــات
9
ويـخـلو الطَّرْفُ مـن خِـلٍّ حـبـيـبـ
وتـمـلأ خـاطـري مـنـه الصـفـاتُ
10
فــأودعـه مـن الأَحـشـاء عـرشـا
تــظــلله القــلوب الخــاشـعـاتُ
11
و(زايد) في الجوانح والمآقي
مـــقـــيــمُ والمــآثــرُ خــالداتُ
12
تــعــصّـى حـصـرهـا نـثـراً فـأنّـى
تــحــيـطُ بـحـصـرهـن القـافـيـاتُ
13
تـعـوَّدَ بـسـطَ كـفِّ يـدِ العـطـايا
فـأثـرى مـن عـطـايـاها العفاةُ
14
أيــادي فــضــله فــي كـل صُـقـعٍـ
مــن الدنــيـا جـداولُ جـاريـاتُ
15
بــصـافـي مـائهـا تـروى شـعـوبـ
تــخـلَّى عـن رعـايـتـهـا الولاةُ
16
بـحـكـمـته ارتقت عرش المعالي
إمــاراتُ الخــليـج الشـامـخـاتُ
17
تـسـامـت فـي العلا حتى تناهت
لمــا عــنـه المـدارك قـاصـراتُ
18
قـواعـدهـا العـدالة والتـآخـي
فــلا يَـخـشـى لوحـدتـهـا شـتـاتُ
19
عــزاءً يــا إِمـارات المـعـاليـ
وصــبــراً فــالحـوادثُ قـاسـيـاتُ
20
ولسـتِ وحـيـدةً بـالثّـكْـلِ تُـرْمَـى
بــلادُ العــرب مـثـلك ثـاكـلاتُ
21
وكـل عـواصـم الإسـلام تـبـكـيـ
ونــســوتُه جــمــيــعــاً نـائحـاتُ
22
أكــاد أذوب مــن كــمـد عـليـهـ
فـتـشـمـتُ بي العواذل والعداةُ
23
وأخــلدُ للتــجــلّدِ والتــعــزّيــ
فـتـفـضـحـنـي الدموع الجارياتُ
24
وتـقـصـي عـن جميل الصبر نفسي
ثـــيـــاب للتــجــمّــل بــاليــاتُ
25
ومـا اسـتعذبت من عيني دموعا
ولكـــن المـــواجـــع دامـــيــاتُ
26
بـمـوكـبِ نـعـشـهِ الأَمْلَاكُ تسعى
كـمـا تـسـعى الجيوش الفاتحاتُ
27
له الأعــنــاق مُــتَّكــأٌ وطــيــدٌ
وأجــنــحــةُ المـلائكِ مَـرْكـبـاتُ
28
صـدى تـسـبـيـحـهـمْ فـي كـل أُفْـقٍ
تــعـجُّ بـه الرعـود المُـمْـطِـراتُ
29
تــطــوف بـقـبـرِهِ حَـسَـنـاتُ عُـمْـرٍ
فـتـسـتـجـدي لكـثـرتـها الجُنَاةُ
30
فــيـوليـهـمْ كـمـا أَلْفَـوْهُ حَـيَّاـً
وتـلك هـي العـطـايا الفاضلاتُ
31
فـطـب يـا زايـد الخيرات نفساً
فــمــثـواك الجـنـانُ الخـالداتُ
32
«خليفةُ» قد مدَدْتُ يدَ التعازي
ووافـتـك التـهـانـي العـاطراتُ
33
نُــطَـوِّقُـكَ الورودَ وتـقـتـفـيـهـا
أمــانــي للعــروبــة مــثْـقَـلاتُ
34
وللإســــلامِ آمـــال جِـــســـامٌـــ
تــنــوء بــحـمـلهـن اليَـعْـمُـلاتُ
35
تَــصـاغَـرُ جَـنـبَ هـمَّتـكُـمْ صِـعـابٌـ
وتــدنــو بــالعـزائمِ قـاصـيـاتُ
36
ومـا اسـتـعـصـى عـلى حـرٍّ مـنالٌ
ومـركـبـهُ النـوايـا الصـادقاتُ
37
سـتـخـصـبُ مـن جـداولك الفيافي
وتــــروق مـــن روائِك ذابـــلاتُ
38
فــجــددْ للعــروبــةِ عــصـر رُشْـدٍ
تـعـودُ لهـا العـصورُ المشرقاتُ
39
ولا تـذخـرْ لرأبِ الصـدعِ جـهداً
بـسـعـيِـكَ سـوف يـلتـئم الشَّتـَاتُ
40
ولا يـثـنـيـك طـغـيانُ الأعادي
ســتـعـلو ثـم تـنـهـار الطـغـاةُ
41
بـنـو نَهْـيَـانَ.. والحكامُ جمعاً
مــنــازِلُكُــمْ بـقـلبـي شـاهـقـاتُ
42
نـطـالِعُ في الجباهِ الغُرِّ بُشْرى
تــشــعّ بـهـا الوجـوه النَـيِّرات
43
تُــحــدَّثُـ: بـالتـآزرِ والتـآخـيـ
يــدوم العــز مـا دامـت حـيـاة

عن القصيدة

«رمت باليأس صدري الحادثاتُ » قصيدة للشاعر علي عبد الرحمن عمر السقاف ، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «رمـت بـاليـأس صـدري الحادثاتُ ... فــأغــصــان الأمــانـي ذابـلاتُ».

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0