روض الأماني تغنينا سواجعه
للشاعر علي أبو النصر
1
روض الأمـانـي تـغـنـيـنـا سـواجعه
فــكــل راج لهـا تـصـغـي مـسـامـعـه
2
وكـيـف يـرتـاب من لاح اليقين له
فـي جـبـهـة الدهـر أو مـن يخادعه
3
وهـل عـلى مـن سـعى يوما إلى غرض
لوم إذا مــنــحــت مــنـه مـوانـعـه
4
نـحـن الألى سـلقـتـنـا ألسن نطقت
فــي عــتـبـنـا بـمـلام عـم شـائعـه
5
قـالت لقـد عـصـفت فيكم رياح هوى
أمـالكـم عـن سـمـاع النـصح ذائعه
6
تـبـنـون مـن غـيـر أس فـي تـصرفكم
ومـحـكـم الأمـر فـاتـتـكـم مواضعه
7
أضـغـاث أحـلامـكـم كـادت تـؤولهـا
آمــالكــم بــحــديــث ضــل رافــعــه
8
حـيـث الخـواطـر والأفكار خامرها
مــن الحــوادث مـا عـمـت فـظـائعـه
9
وجــنــدت جـنـدهـا الأيـام عـاديـة
وجــردت ســيــف غــدر صـال قـاطـعـه
10
وكــل مــن رام تــدبـيـرا ولاح له
جــنــد الجــرائد هـالتـه طـلائعـه
11
ومـا أجـبـتـم سؤال المحدقين بكم
كـأنـمـا القـطـر لا تـغنى وقائعه
12
كـم نـزهـتـكـم ربـاه فـي مـراتعها
فــأصـبـحـت وهـي للراثـي بـلاقـعـه
13
أكـرمـتـم الغـرباء النازلين بكم
لكــن فــلاحــكــم ضــاقــت مـزراعـه
14
فـمـن لكـم أن تـروا عدلا أخاهمم
يــســركــم بــقـدوم العـدل طـالعـه
15
فـقـلت مـهـلاً فـكـم من أزمة فرجت
وأعـقـب الليـل صـبـح ضـاء لامـعـه
16
وإنـمـا اليـسـر بعد العسر منتظر
وأحـسـن الصـبـر مـا تـرجى منافعه
17
دعوا الأراجيف فلأوهام ليس ترى
إلا خــيــال ســراب غــاض نــاقـعـه
18
ولا يـغـرنـكـم مـنـا الفـتـور فقد
يـسـابق الركب في الفيفاء طالعه
19
نـرجـوه إنجاز إصلاح الشؤون عسى
يـصـفـو بـه المـلك دانـيه وشاسعه
20
فـــإن آمـــالنــا أمــتــه جــارمــة
بـأنـهـا لا تـرى شـهـمـا يـضـارعـه
21
فـكـن مـجـيبا أبا العباس دعوتها
فـبـاب عـطـفـك يـلقى البشر قارعه
22
ووال فـضـلك يـا خـير الولاة لمن
وإلى لأمـرك يـشـقـى مـن يـراجـعـه
23
واستنتج الرأي إصلاحا فقد حجبت
شـمـس الهـدى بـسـحـاب فـاض هـامعه
24
وطــهــر المــلك مــن عـات ومـتـهـم
تــقــوده للقـضـا جـهـلا مـطـامـعـه
25
فـإن رعـيـت وراعـيـت الحـقوق فما
أولاك بالمدح يتلو الحمد بارعه
تعليقات القراء 0