زمانَ الصبا هل أنتَ للصَّبِّ عائدُ
للشاعر ابن رزيق
1
زمــانَ الصـبـا هـل أنـتَ للصَّبـِّ عـائدُ
أمَـا حـكَـمـتْ بـالسُّقـْمِ مـنـك العوائدُ
2
أبــيــتُ وقــلبــي بــالغــرامِ مــعــذَّبٌ
مــن الوجـدِ فـي نـارِ الكـآبـةِ خـالدُ
3
وذكَّرنــي البــرقُ اللمــوحُ مــعـاهـداً
لهــــنَّ فــــؤادٌ للغـــرامِ مُـــعـــاهـــدُ
4
تــطــوفُ بــهـا بـعـدَ الظـبـاءِ ربـارِبٌ
وتــألَفُهــا بــعــد الأسـودِ الأسـادوُ
5
ولم أنـسَ ظـبـيـاً طـيِّبـَ العَرْفِ أغيَداً
له الخـالُ لمـا عَـمَّهـُ الحـسـنُ شـاهـدُ
6
تــــرقُّ له فــــي روضـــةِ الخـــدِّ وردةٌ
وفـي الجـيـد مـن زهرِ الربيعِ قلائدُ
7
إِذا مـاسَ مـاسَ البـان فـي وَشْيِ بُرْدِهِ
ومــاجَ كــثــيــبٌ حـولَهُ الحـتـفُ رَاكـدُ
8
ويــبــســمُ عــن درٍّ نــضــيــدٍ تــضـمَّنـتْ
بــأوصــافــه للنــاظــمـيـن القـصـائدُ
9
ويــلحــظُ عــن طَــرْفٍ غــضــيــضٍ مــكــحَّلٍ
مـن الغَـنْـجِ هـاروتٌ بـجـفـنـيـهِ راصـدُ
10
عـــــلقـــــتُ بــــهِ والواش لا درَّ دَرُّهُ
بــمــغــزله والدهــرُ دهــرٌ مــســاعــدُ
11
يـواصـلنـي فـي روضـةٍ جـادهـا الحَـيا
لهــا النُّورُ مــن نَـوْرٍ طـريـفٌ وتـالدُ
12
يــبــيــتُ إِذا جــنَّ الظــلامُ يُــعـلُّنـى
كـــؤوسَ طـــلاً للهـــمِّ والبـــؤس ذائدُ
13
ويُـنـهـلُنـى مـن حـانـةِ الثـغـرِ قـهوةً
مُـجـاجَـتُهـا تُـذْكـي الهَـوَى وهـو باردُ
14
يـــقـــول ولي كـــفٌّ تَـــجـــوُلُ بـــكــفِّه
أتــقــصــدُ مَــنْ إِن عَـنَّ خـطْـبٌ مـعـانـدُ
15
فـــقـــلتُ له ربَّ المــكــارم ســالمــاً
لك الله مـن تُـلْقـى إِليـه المـقـاصدُ
16
مـليـك إذا قـسـنا به الفضل بالندى
غـدا الفـضـلُ مـفـضـولاً ويحيى وخالدُ
17
هــمــامٌ مُــقــيــلُ العــاثـريـن مـعـلِّمٌ
كــريــمٌ رحــيـمٌ طـاهـرُ العِـرْض مـاجـدُ
18
سـمـا فـخـره مـن دوحـة المـجـدِ فرعُهُ
بــه حــيــث ظــلَّتْ تـسـتـقـلُّ الفـراقـدُ
19
ومـزَّق جـيـشَ البـغـيِ بـالبِيضِ والقَنا
وســـالَمَهُ قـــسْـــراً مُـــنــاوٍ وحــاســدُ
20
ولمـــاَّ يـــزل ســيــفٌ له ســيــفَ دولة
له رايــة الإحــسـانِ والجـودِ عـاقـدُ
21
يـبـيـد العِـدا فـي كـل بـيـداءَ سَمْلَقٍ
بــضــربِ طُــلاً مــنــهُ تَـكِـلُّ السـواعـدُ
22
ويـتـبـعُهُ فـي الفـضـل قـحـطـانُ شِـبْلُه
بــبــأْسٍ بــه كــادتْ تــذوبُ الجـلامـدُ
23
إِذا انــتــســبـا لم يـسـخـطـاه خـؤلةً
أجَـلْ وهُـمَـا الرهـطُ الذي لا يُـبـاعَدُ
24
ريــاســتُهُ والأصــلُ إن شـئتَ فـخـرُهُـمْ
هــم البــوســعـيـديـون عَـمـرٌو وخـالدُ
25
تــبــابــعـةٌ بَـطْـنـاً وظـهـراً ومَـظْهَـراً
مــن الأزِد نَــاشٍ مــنــهــم والولائدُ
26
يــؤمُّهــُمُ فــي المــجــدِ والبـأسِ سـيِّدٌ
كــريـمٌ صَـفَـتْ مـن راحـتـيـهِ المـواردُ
27
ســلالةُ ســلطــانِ اليــمــانــىِّ ســالم
إِليـه يـمـيـنُ الدهـرِ بـالقـهـرِ ساجدُ
28
رَقا حيث لا يرقى السِّمَاكُ من العُلا
ولم يـسـتـقـم حـيـث اسـتـقـام عَـطاردُ
29
أمــيــري خــضـمَّ الجـودِ هـاكَ قـصـيـدةً
تـفـضِّلـُهـا القـومُ الكـرامُ الأمـاجـدُ
30
حـكـى لفـظُهـا الدُّرَّ النـظـيمَ لوَ اَنَّهُ
يــثــقَّبــُ لم تــهــوَى إِليـهِ الخـرائد
31
يـهـيم بها الشادي البصيرُ إِذا شَدَتْ
زمــانَ الصِّبــا هـل أنـتَ للصَّبـِّ عـائدُ
تعليقات القراء 0