سَأرمِي بِنَبلِي ذائِدا عن حِمَى نُبلِي
للشاعر ابن حريق البلنسي
1
سَـأرمِـي بِـنَـبلِي ذائِدا عن حِمَى نُبلِي
وَأغــتَــرُّ حَـظِّيـ بـالغُـرَيـرِيَّةـِ الفُـتـلِ
2
قَــدِيـراً عـلَى نَـيـلِ الأَمَـانِـيِّ عَـنـوَةً
إِذا لَم تُـنِـلنيهَأ اللَّيالي على رِسلِ
3
إذا سَــأَلَت مِــنِّيــ القَــبَـائِلُ نِـسـبَـةً
كَـتَـبـتُ لَهـا أصـلِي عَـلَى ظُـبَـتَي نَصلِي
4
تُــعَــزِّزُ نَــفــسِــي هِــمَّةــٌ نَـشَـأت مَـعِـي
فَـلَن تُـبـتَـغَـى بَـعدِي وَلا وُجِدَت قَبلِي
5
وَفــي زَمَــنٍ أغــضَــى لِيَــخــبُــرَ أهــلَهُ
فَـأكـسَـبَهُ الإِغـضَـاءُ ضَـرباً مِنَ الخَبلِ
6
وَأصــبــحَــتِ الأعــجَــازُ فِــي غَـفـلاتِهِ
هَــوَادِيَ والهَـامَـاتُ يُـوطَـأنَ بِـالنَّعـلِ
7
وَعُـدَّ النَّدَى تَـبـذِيـرَ مَالٍ عَلَى الفَتَى
وَخَـوضُ الوَغَـى رَأياً بَعِيداً مَنَ العَقلِ
8
ولا تُـشـتَـرَى اليـومَ السُّيوفُ لِقَطعِهَا
وَلَكِـن لِحُـسـنِ الحَـليِ أو رَونَقِ الصَّّقلِ
9
ولا تُــوهَـبُ المَـدَّاحُ عَـن حُـرِّ مَـدحِهَـا
وَلَكــن عَـلَى قَـدرِ الفُـكَـاهَـةِ وَالهَـزلِ
10
فَلَولا ابنُ عَبدِ اللهِ مَا لاحَ لِلنّدَى
جَـبِـينٌ وَلا اقتَادَ السَّمَاحُ مِنَ البُخلِ
11
وَولا أبُــو عَــبـدِ الإلاهِ بـنُ سَـبـرَةٍ
لأضـحَـى نِـجَـارُ المَـجـدِ مُنقَطِعَ النَّسلِ
12
وَلولا أيــادِيــهِ المُــبَــدِّدُ شَــمـلَهَـا
نَــداهُ لَكَـانَ الجُـودُ مُـفـتَـرِقَ الشَّمـلِ
13
وَمَــا كُــنــتُ لَولا أَنــتَ إلا مُـزَمِّمـاً
رَكَـابِـي مُـثٍِيـراً عَـن بَـلنـسِـيَـةٍ رَحـلِي
14
وُمــسـتَـبـدِلاً أهـلاً سِـوَاهَـا وَمَـنـزِلاً
وَإِن كَـانَ فِـيـهَـا مَـنـزِلي وَبِهَا أهلِي
15
فَـأمـرُكَ لِي بِـالمُـكـثِ فِـيـهَـا إقَـامَـةٌ
وَصَــلتُ بِهَـا أهـلِي وَصُـنـتُ بِهَـا إبـلِي
تعليقات القراء 0