سَقَى اللهُ أيَّامَ الصَّبَابَةِ وَالهَوَى
للشاعر ابن حريق البلنسي
1
سَـقَـى اللهُ أيَّاـمَ الصَّبـَابَةِ وَالهَوَى
وَعًـصـرَ الشّبابِ الغَضِّ أكرِم بِهِ عَصرَا
2
سَـحَـابـاً يـدِرّ المَاءَ في مَحلِ رَوضِهَا
وَيُـنـبِتُ فِي أَغصَانِهَا الوَرَقَ الخُضرَا
3
وَجَـادَ أَصِـيـلاً بـالقـصـيـبَـة لَم يُضَف
إِلَى حُــســنِهِ عَــيــبٌ سِــوَى أنَّهـُ مَـرّا
4
إِذِ الشَّمـسُ تَـحـكِـيـنِـي وَتَحكِي مُعَذِّبي
بِما احمَرَّ مِنهَا لِلغُرُوبِ وَمَا اصفَرّا
5
وراحَــةُ مَــن أهــوَى وبَــارِقُ ثَــغــرِهِ
وَلَحـظَـتُهُ الوَطـفَـاءُ تَـمـزِج لِي خَمرَا
6
فَــقَــامَــت بِهِ حَـولِي سـقـاةٌ كَـثِـيـرَةٌ
مُـنَـى كُـلِّ سـاقٍ أن أمِـيـدَ لَهُ سُـكـرَا
7
فَـلَم أدرِ مِـمَّا كنت أُسقَى هَل الهَوَى
شَرِبتُ أمِ الصَّهبَاءَ صِرفاً أمِ السِّحرَا
8
ســلامٌ عَــلَى ذَاكَ الأَصِــيــلِ وَطِـيـبِهِ
يُــرَدَّدُ مَــا مَــرَّ الأصِـيـلُ وَمَـا مَـرَّا
تعليقات القراء 0