ساقٌ ترَنَّحَ يَشْدو فَوقَهُ ساقُ
للشاعر ابن عبد ربه الأندلسي
1
ســــاقٌ تــــرَنَّحــــَ يَــــشْــــدو فَـــوقَهُ ســـاقُ
كــــأنَّهــــُ لِحـــنـــيـــنِ الصَّوتِ مُـــشْـــتـــاقُ
2
يــا ضَــيــعــةَ الشِّعــْرِ فــي بُـلْهٍ جَـرامـقَـةٍ
تَـــشـــابَهــتْ مِــنــهُــمُ فــي اللُّؤمِ أَخــلاقُ
3
غُـــلَّتْ بِـــأَعـــنـــاقِهـــمْ أَيْـــدٍ مُـــقَـــفَّعــةٌ
لا بُــــورِكَـــتْ مِـــنْهُـــمُ أَيْـــدٍ وَأعْـــنـــاقُ
4
كَــأنَّمــا بَــيْــنَهُــمْ فــي مَــنْــعِ ســائِلهِــمْ
وحَــــبْــــسُ نـــائِلِهـــمْ عَهْـــدٌ ومِـــيـــثـــاقُ
5
كـــم سُـــقْــتُهُــم بِــأَمــادِيــحــي وقُــدْتُهُــم
نحوَ المعالِي فما انْقادُوا ولا انْساقوا
6
وَإنْ نَـــبـــا بِـــيَ فـــي ســاحــاتِهــمْ وطــنٌ
فَــــالأرضُ واســــعــــةٌ والنَّاــــسُ أَفْــــراقُ
7
مـــا كُـــنـــتُ أَوَّلَ ظَـــمْـــآنٍ بِـــمـــهْـــمَهَــةٍ
يَــــغُـــرُّهُ مِـــنْ سَـــرابِ القَـــفْـــرِ رِقْـــراقُ
8
رِزْقٌ مِـــنَ اللَّهِ أَرضـــاهُـــمْ وَأَســـخَــطَــنــي
واللَّهُ لِلأَنْـــــوكِ المَـــــعْـــــتُـــــوهِ رزَّاقُ
9
يـــا قـــابِـــضَ الكَـــفِّ لا زالتْ مُــقَــبَّضــَةً
فــــمــــا أنــــامِــــلُهــــا لِلنَّاــــسِ أَرْزاقُ
10
وَغِــــبْ إذا شِـــئْتَ حَـــتَّى لا تُـــرى أبَـــداً
فـــمـــا لِفــقْــدِكَ فــي الأَحْــشــاءِ إقْــلاقُ
11
ولا إليـــكَ سَـــبـــيـــلُ الجُـــودِ شـــارِعَــةٌ
وَلا عَــــليْــــكَ لِنُـــورِ المَـــجـــدِ إشْـــراقُ
12
لم يَـــكْـــتَــنِــفْــنــي رَجــاءٌ لا ولا أمــلٌ
إلا تَــــــــكَــــــــنَّفــــــــهُ ذُلٌّ وَإمْــــــــلاقُ
تعليقات القراء 0